صمود الاسهم العالمية امام تقلبات الذكاء الاصطناعي وتدفقات قياسية نحو الملاذات الامنة

صمود الاسهم العالمية امام تقلبات الذكاء الاصطناعي وتدفقات قياسية نحو الملاذات الامنة

استمرار شهية الاستثمار رغم العواصف الاقتصادية

كشفت بيانات مالية حديثة عن قدرة لافتة لصناديق الاسهم العالمية على الصمود امام موجات التراجع الحادة التي ضربت الاسواق الامريكية والاسيوية مؤخرا، حيث واصل المستثمرون ضخ اموالهم للاسبوع السابع على التوالي في مفارقة تعكس اصرار الاسواق على البحث عن فرص نمو خارج بؤر الاضطراب، وبلغت التدفقات الصافية الى هذه الصناديق نحو 38.63 مليار دولار خلال الاسبوع المنتهي في الرابع من نوفمبر، وهو ما يمثل اعلى مستوى اسبوعي منذ شهر سبتمبر الماضي.

تغيرات في خارطة التدفقات النقدية

واظهرت المؤشرات اتجاها متزايدا نحو ادوات السيولة والاصول الاكثر امانا في ظل المخاوف المحيطة بتضخم استثمارات الذكاء الاصطناعي والتحولات السياسية، واضافت البيانات ان صناديق الاسهم الاوروبية استقطبت صافي تدفقات بقيمة 13.25 مليار دولار، وهو اكبر حجم اسبوعي منذ منتصف اغسطس، في حين جذبت الاسواق الاسيوية تدفقات بلغت 8.34 مليار دولار، وسط تباين في اداء القطاعات حيث تراجع الطلب على شركات التكنولوجيا مقابل تزايد الاهتمام بقطاعي الرعاية الصحية والخدمات المالية.

جاذبية السندات واسواق النقد

وبين التقرير ان صناديق السندات العالمية سجلت صافي مشتريات بقيمة 9.91 مليار دولار، مما يشير الى رغبة المستثمرين في التحوط من تقلبات السوق، واوضح ان صناديق اسواق النقد العالمية شهدت اقبالا ضخما بجمعها نحو 172.71 مليار دولار، وهي القيمة الاكبر منذ ابريل 2020، مما يعكس حالة من الحذر السائد في اوساط كبار المستثمرين الذين يفضلون الاحتفاظ بالسيولة في ظل الضبابية الاقتصادية الحالية.

تحركات الاسواق الامريكية والسلع

واكد المحللون ان صناديق الاسهم الامريكية نجحت في تعويض خسائر الاسابيع الماضية باستقطاب 14.81 مليار دولار بدعم من تراجع اسعار الطاقة وانخفاض عوائد سندات الخزانة، واضافت البيانات ان صناديق الذهب والمعادن النفيسة سجلت تدفقات داخلة بقيمة 269.79 مليون دولار، مما عوض جزئيا تراجعات سابقة، بينما استمرت صناديق الطاقة في جذب الاستثمارات للاسبوع الثالث على التوالي، وهو ما يشير الى تنوع استراتيجيات المستثمرين في التعامل مع التحديات الجيوسياسية والضغوط التنظيمية المفروضة على شركات التكنولوجيا الكبرى.