استنفار بحري ورصد لتحركات مشبوهة
كشفت بيانات حديثة عن رصد اربع سفن على الاقل ترتبط بايران وهي تقوم بمناورات غير معتادة في بحر عمان، حيث تباطأت تلك السفن بشكل لافت فوق مسارات كابلات الاتصالات البحرية الحيوية. واظهرت تحليلات الملاحة البحرية ان هذا النمط من الابحار لا يتسق مع عمليات الشحن المعتادة، مما اثار مخاوف جدية حول سلامة البنية التحتية الرقمية في المنطقة. واكدت التقارير ان السفن كانت توقف انظمة التتبع الخاصة بها او تغير مساراتها بشكل مفاجئ عند بلوغها نقاط التقاطع مع الكابلات البحرية التي تغذي دول الخليج بالانترنت.
نمط سلوكي يثير الشكوك
واوضحت شركة ويندوارد لتحليلات الملاحة ان ثلاثا من هذه السفن هي ناقلات خاضعة للعقوبات الدولية، بينما كانت الرابعة قاربا صغيرا، مشيرة الى ان بقاءها لفترات طويلة فوق الكابلات يثير تساؤلات حول طبيعة مهامها الحقيقية. وبينت البيانات ان بعض السفن دارت حول مواقع الكابلات لساعات طويلة، بل ان بعضها ظل متوقفا في المياه الاقليمية الايرانية بالقرب من اربعة كابلات رئيسية. واضاف خبراء في الحرب البحرية ان هذا السلوك قد يكون رسالة تهديد مبطنة بقدرة طهران على استهداف البنية التحتية الاستراتيجية في حال تصاعد التوترات العسكرية.
تهديدات ايرانية مباشرة للبنية التحتية
وذكرت مصادر مطلعة ان هذه التحركات تأتي في اعقاب تهديدات صريحة من مسؤولين في الحرس الثوري الايراني باستهداف مراكز البيانات وكابلات الانترنت البحرية ردا على اي تحركات عسكرية امريكية او اسرائيلية. واشار متحدثون باسم الحرس الثوري في تصريحات سابقة الى ان هناك اهدافا جديدة سيتم كشفها، في اشارة واضحة الى الكابلات التي تمر عبر مضيق هرمز. واكد الباحثون ان اي ضرر يلحق بهذه الكابلات سيؤدي الى شلل في المعاملات المالية والتجارة الالكترونية، فضلا عن تعطيل خطط التحول الرقمي لدول المنطقة التي تعتمد بشكل كلي على هذا الاتصال.
تداعيات استراتيجية على المنطقة
وشدد خبراء الامن السيبراني على ان التهديدات الايرانية تضع دول الخليج امام تحديات امنية جديدة تتجاوز التهديدات التقليدية، حيث اصبح الاتصال الرقمي جزءا لا يتجزأ من الامن القومي. واوضح المراقبون ان تزامن هذه التحركات مع تعزيزات عسكرية امريكية في المنطقة يشير الى حالة من التوتر المتصاعد الذي قد ينعكس على استقرار الملاحة الدولية. واضافت تقارير استراتيجية ان استهداف الكابلات يمثل وسيلة ضغط غير متماثلة تستخدمها طهران لمحاولة تحسين اوراق تفاوضها، خاصة في ظل التلويح المستمر بشن هجمات على البنية التحتية الحيوية.





