خيارات ترمب الصعبة في مواجهة طهران
كشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن توجهات جديدة بشان التعامل مع الملف الايراني وذلك عقب اجتماعات مكثفة مع فريقه للامن القومي. واكد ترمب انه يدرس خيارات متنوعة قد تفضي الى اتخاذ قرارات حاسمة قريبا لمنع ايران من تطوير قدراتها النووية مؤكدا في الوقت ذاته تفضيله تجنب التدمير الشامل للبلاد ما لم تفرض الظروف غير ذلك.
تاثير الهزيمة الانتخابية على القرار السياسي
واظهرت التطورات السياسية الاخيرة ان خسارة الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية قد غيرت بشكل ملموس البيئة التي يتخذ فيها ترمب قراراته الخارجية. واوضح مراقبون ان هذه النتيجة لا تعني بالضرورة ضعف الادوات العسكرية الامريكية لكنها تضع الرئيس امام تحدي كيفية انهاء مواجهة اضعفته داخليا دون ان يبدو متراجعا امام خصومه.
مسارات المواجهة الثلاثة
وبينت تقارير مطلعة ان الادارة الامريكية تدرس حاليا ثلاثة مسارات رئيسية للتعامل مع طهران وهي شن ضربات عسكرية جديدة او تكثيف الضغوط الاقتصادية او المضي قدما نحو اتفاق يتضمن تنازلات متبادلة. واضاف الخبراء ان امتلاك القدرة على الضغط لا يضمن بالضرورة تحقيق الاهداف السياسية النهائية خاصة مع تعقيدات ملف اليورانيوم وامن الملاحة في الخليج.
دور الكونغرس والقيود السياسية
واكدت تحليلات سياسية ان الانتخابات رغم تاثيرها لا تعني شللا تاما للرئيس خاصة قبل تسلم الكونغرس الجديد مهامه في يناير المقبل. واشار خبراء الى ان الكونغرس يمتلك ادوات رقابية ومالية قوية قد تجعل من تمويل اي مواجهة عسكرية ممتدة امرا اكثر صعوبة امام الادارة الحالية.
فرص الدبلوماسية في ظل الانهاك المتبادل
وكشفت مصادر عن وجود حراك دبلوماسي خلف الكواليس حيث ارسلت طهران مقترحات عبر وسطاء دوليين تتعلق بالملف النووي ورفع الحصار. واوضح باحثون ان الطرفين باتا يمتلكان اسبابا منطقية للبحث عن مخرج سياسي يحفظ ماء الوجه ويوقف الاستنزاف القائم مشيرين الى ان الانتخابات غيرت تكلفة الخيارات المتاحة دون ان تحسم حتى الان اتجاه بوصلة القرار النهائي لترمب.





