اسعار النحاس تواجه ضغوطا حادة وتتجه نحو اكبر خسارة اسبوعية

اسعار النحاس تواجه ضغوطا حادة وتتجه نحو اكبر خسارة اسبوعية

تراجع اسعار النحاس وسط اضطرابات اسواق التكنولوجيا

تشهد اسواق المعادن العالمية تراجعا ملحوظا في اسعار النحاس التي تتجه لتسجيل اكبر انخفاض اسبوعي لها في بورصة لندن للمعادن منذ مارس الماضي، حيث ياتي هذا الهبوط نتيجة لموجة بيع واسعة طالت اسهم شركات التكنولوجيا العالمية، مما انعكس سلبا على معنويات المستثمرين في القطاع الصناعي.

واظهرت بيانات التداول انخفاض سعر النحاس القياسي للتسليم بعد ثلاثة اشهر بنسبة وصلت الى 1.3 في المائة ليصل الى مستويات 13663 دولارا للطن، بينما سجلت العقود الاكثر تداولا في بورصة شنغهاي تراجعا بنسبة 1.08 في المائة، وسط ترقب حذر من المتعاملين لتاثيرات سياسات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي على الطلب المستقبلي.

مخاوف الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

وبين المحللون ان التراجع الحالي يعكس حالة من القلق لدى المستثمرين تجاه استثمارات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع وجود مخاوف من فرض رقابة تنظيمية جديدة قد تحد من توسع البنية التحتية اللازمة لمراكز البيانات، وهو ما دفع الاسواق الى اعادة تقييم مراكزها المالية في المعادن الصناعية.

تحديات الامدادات ودعم الاسعار

واكد خبراء السوق ان قيود الامدادات العالمية تلعب دورا محوريا في الحد من حدة التراجع، حيث تشهد مستودعات بورصة شنغهاي انخفاضا حادا في مخزونات النحاس بنسبة تتجاوز 24 في المائة خلال اسبوع واحد فقط، لتصل الى ادنى مستوياتها منذ ثلاث سنوات، مما يشير الى وجود شح مادي في توفر المعدن خارج الولايات المتحدة.

واضاف المختصون ان الارتفاع في علاوات اسعار النحاس في الموانئ الصينية يعكس استمرار شهية الاستيراد لدى اكبر مستهلك للمعدن في العالم، موضحين ان الضغوط المزدوجة التي تواجهها مصاهر النحاس في الصين قد توفر دعما اضافيا للاسعار على المدى المتوسط رغم تراجع المعنويات الحالي.

اداء المعادن الصناعية الاخرى

وكشفت حركة التداولات في بورصة لندن للمعادن عن تراجع جماعي شمل الالمنيوم والزنك والرصاص والنيكل بنسب متفاوتة، في حين شهدت بورصة شنغهاي تباينا في الاداء حيث ارتفع النيكل بنسبة 2.14 في المائة بينما تعرض القصدير لضغوط بيعية قوية، مما يؤكد ان حالة عدم اليقين لا تزال تهيمن على قطاع المعادن بشكل عام.