استعدادات عراقية مكثفة لمواجهة تداعيات التصعيد الاقليمي
كشفت مصادر مطلعة في بغداد عن وضع الحكومة العراقية خطة طوارئ شاملة متعددة المسارات، وذلك تحسبا لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وايران. وبينت المصادر ان الخطة تتضمن نشر وحدات عسكرية مكثفة في المدن الحدودية مع منح الضباط الميدانيين صلاحيات واسعة للتعامل الفوري مع اي خروقات امنية دون الحاجة للرجوع الى القيادة العامة للقوات المسلحة، فيما تدرس الدوائر الحكومية اجراءات احترازية تشمل التحول الى الدراسة عن بعد والاستعداد لاحتمالية تدفق موجات من النازحين في حال تفاقم الاوضاع.
تحركات عسكرية ورقابة حدودية صارمة
واوضح مسؤول امني رفيع ان الحكومة اتخذت تدابير احترازية بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة لفرض رقابة مشددة على المناطق الحدودية، مع رفع وتيرة المتابعة الميدانية واجراء تقييمات امنية على مدار الساعة لرصد اي تحركات غير اعتيادية. واضاف المسؤول ان هذه الاجراءات تغطي الحدود مع ايران بدءا من السليمانية شمالا وصولا الى البصرة جنوبا، فضلا عن تعزيز التواجد العسكري على طول الحدود مع سوريا.
وشددت القيادات العسكرية على اهمية محافظة البصرة في ظل مخاوف من نشاط فصائل مسلحة في مواقع جغرافية استراتيجية. واكد مسؤول حكومي ان رئيس الوزراء منح قادة الجيش صلاحيات استثنائية لردع اي جماعات مسلحة خارجة عن القانون، مما يعكس جدية الحكومة في منع تحويل الاراضي العراقية الى ساحة للصراعات الاقليمية.
اجراءات مدنية وتنسيق مع القوى السياسية
وبين مسؤول مدني ان المجلس الوزاري للامن الوطني ناقش سيناريوهات استثنائية، من بينها نقل وثائق المؤسسات الحساسة وحفظها رقميا لضمان استمرارية العمل الحكومي. واشار الى ان الحكومة تعمل على تحديث خطط الطوارئ بشكل دوري وفقا للمتغيرات الميدانية المتسارعة.
واضافت المصادر ان رئيس الوزراء ابلغ قوى الاطار التنسيقي بمخاطر انخراط فصائل مسلحة في عمليات عسكرية ضد المصالح الاميركية، محذرا من التداعيات السياسية والامنية الخطيرة لمثل هذه الخطوة على استقرار الدولة. وتأتي هذه التحركات وسط جهود دبلوماسية مكثفة يبذلها المبعوث الاميركي في بغداد واقليم كردستان لضمان عدم انزلاق العراق في اتون المواجهة المتوقعة.





