مفتي المملكة يضع خارطة طريق لمواجهة التطرف ومراقبة السجناء بعد الافراج عنهم

مفتي المملكة يضع خارطة طريق لمواجهة التطرف ومراقبة السجناء بعد الافراج عنهم

استراتيجية شاملة لتحصين المجتمع من الفكر المتطرف

دعا مفتي عام المملكة احمد الحسنات الى تبني استراتيجية وطنية متكاملة لمواجهة الفكر المتطرف عبر تضافر جهود الاسرة والمؤسسات التعليمية والمساجد والمراكز الثقافية والرياضية. وبين الحسنات ان محاربة هذا الفكر لا تقتصر على الجانب الفكري بل تتطلب رقابة امنية صارمة ومتابعة دقيقة لاصحاب الافكار المتطرفة سواء داخل السجون او بعد الافراج عنهم لضمان عدم عودتهم الى تبني هذه الافكار.

التحديات الامنية والحوار داخل السجون

واضاف المفتي ان الفكر المتطرف لا يفرق بين مسلم وغير مسلم بل يستهدف المسلمين بشكل مباشر محذرا من خطورة الخوارج. واوضح ان بعض المتطرفين يرفضون الحوار لاعتقادهم بوجود فتنة بينما يمكن لعمليات الحوار مع المستعدين لها ان تحدث تغييرا في قناعاتهم. واكد ان هذه العملية تستوجب تنسيقا عالي المستوى بين المختصين الشرعيين والنفسيين والامنيين مع ضرورة المتابعة المستمرة لسنوات طويلة للتحقق من التزام المفرج عنهم بالتراجع الفعلي عن تلك الافكار.

تحصين الشباب وتعزيز الفكر الوسطي

وشدد الحسنات على ضرورة تعزيز حضور اصحاب الفكر الوسطي في وسائل الاعلام والبرامج التربوية لتفكيك الشبهات التي يعتمد عليها المتطرفون. واشار الى اهمية ادراج مواد تعليمية في الجامعات والمدارس تناقش الفكر التكفيري استنادا الى مرجعيات اردنية رصينة مثل رسالة عمان وكلمة سواء. واكد ان ترسيخ هذه القيم في عقول النشء منذ الصغر يعد خط الدفاع الاول لتحصين المجتمع من الانحرافات الفكرية.

موقف الدولة الثابت ضد الارهاب

وبين رئيس الوزراء جعفر حسان ان معركة الاردن ضد الارهاب والخوارج مستمرة ولن تتهاون الدولة في التصدي لكل من يحاول المساس بامن الوطن. واكد ان الحكومة ستضرب بيد من حديد اوكار الارهابيين وكل من يتعاون معهم. وجاء ذلك في اعقاب استشهاد العريف جواد السلايطة في عمل ارهابي جبان حيث اكدت الحكومة ان الاعتداء على رجال الامن هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون وان مؤسسات الدولة قادرة على انفاذ القانون وحماية المواطنين بحزم.