تحركات دبلوماسية مكثفة لكسر الجمود النووي بين ايران وامريكا
كشفت تقارير مطلعة عن ان طهران تعكف حاليا على دراسة حزمة من المقترحات الملموسة التي قدمها وسطاء دوليون بشأن مستقبل برنامجها النووي، في خطوة وصفت بانها قد تنهي حالة الجمود الدبلوماسي القائمة وتفتح بابا لتسوية النزاع مع الولايات المتحدة. واشار مسؤولون اطلعوا على سير المفاوضات الى ان هذه البنود خضعت للمراجعة من الجانبين الايراني والاميركي خلال الساعات الاخيرة، وسط تكتم شديد على التفاصيل نظرا لحساسية الموقف.
دور الوساطة القطرية في تقريب وجهات النظر
واكدت مصادر مطلعة ان الجهود التي تقودها قطر حققت قدرا من النجاح في دفع طهران للعودة الى طاولة البحث في الملف النووي، بعد فترة طويلة من رفض تقديم اي تنازلات. وبينت المصادر ان المسؤولين القطريين كثفوا اتصالاتهم مع الجانب الايراني خلال الاسبوع الماضي، حيث تضمنت التحركات جولتين من المحادثات في طهران وجولة ثالثة في الدوحة، اضافة الى تنسيق دبلوماسي مواز جرى في ارمينيا.
موقف محسن رضائي والمفاوضات السرية
واضافت التقارير ان امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني محسن رضائي، الذي يفاوض الى جانب وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ابدى انفتاحا غير معلن لمناقشة الملف النووي رغم تصريحاته العلنية المتشددة. واوضح المسؤولون ان طهران لا تزال تضع شروطا مسبقة تتعلق برفع العقوبات النفطية والافراج عن الاصول المجمدة وانهاء الحصار البحري، الا ان القنوات الخلفية تشير الى وجود رغبة في التهدئة.
تأثير الدور الاميركي في مسار التسوية
واوضحت المصادر ان نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس برز كداعم رئيسي للمساعي القطرية الرامية لتفادي التصعيد العسكري، حيث بعث برسالة الى رضائي تضمنت مقترحا لاجراء محادثات مباشرة. واظهرت تلك الرسالة تغيرا في لغة واشنطن، وهو ما اعتبره رضائي دليلا على قوة الموقف الايراني، بينما اشار فانس مؤخرا الى تفاؤل الادارة الاميركية بفرص الوصول الى تسوية تفاوضية رغم استمرار التهديدات العسكرية.
مخزون اليورانيوم ومعضلة التخصيب
وذكر خبراء ان مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب يظل نقطة الخلاف الجوهرية، حيث يطالب ترمب بالتخلص مما يسميه الغبار النووي. وبينما ترفض طهران نقل اليورانيوم الى الخارج، تدرس خيارات لتخفيف نسبة التخصيب داخل اراضيها تحت رقابة دولية، في وقت تشير فيه تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى امتلاك ايران كميات كافية لصنع عدد محدود من القنابل، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة على سلمية برنامجها.





