قطاع الخدمات الياباني يواصل الصعود للشهر الخامس وسط تحديات اقتصادية

قطاع الخدمات الياباني يواصل الصعود للشهر الخامس وسط تحديات اقتصادية

استمرار التوسع في قطاع الخدمات الياباني

كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تسجيل قطاع الخدمات في اليابان نموا مستمرا للشهر الخامس على التوالي خلال شهر اكتوبر الماضي، حيث اظهر مؤشر مديري المشتريات ارتفاعا الى مستوى 51.7 نقطة مقارنة بـ 51.3 نقطة في سبتمبر، وهو ما يعكس حالة من التماسك في النشاط الاقتصادي رغم التحديات المحيطة. وتؤكد هذه القراءة بقاء القطاع فوق حاجز الخمسين نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، مما يشير الى قدرة الشركات على جذب عملاء جدد وتعزيز الطلب المحلي.

واوضحت الشركات العاملة في القطاع ان الطلبيات الجديدة واصلت صعودها للشهر الثامن والعشرين على التوالي، مدفوعة بجهود مكثفة في تطوير الاعمال وتحسين الاداء التشغيلي. وبينت البيانات ان وتيرة نمو الطلب المحلي كانت كافية لتعويض الضعف المستمر في الطلب الخارجي، رغم انخفاض وتيرة تراجع صادرات الخدمات الى ادنى مستوياتها منذ ابريل الماضي.

ضغوط التكاليف ومخاوف التضخم في اليابان

واكدت التقارير ان ضغوط تكاليف الانتاج شهدت تباطؤا للشهر الرابع على التوالي لتصل الى ادنى مستوى لها في ثمانية اشهر، وهو ما يعطي متنفسا للشركات في ظل استمرارها برفع اسعار البيع. واظهر المسح ان التضخم لا يزال يشكل هاجسا رئيسيا للشركات اليابانية، حيث تراجعت ثقة الاعمال الى ادنى مستوياتها منذ مارس الماضي نتيجة مخاوف مرتبطة بنقص العمالة وشيخوخة السكان.

واضافت التحليلات الاقتصادية ان سوق العمل شهد ارتفاعا طفيفا في التوظيف، مسجلا ابطأ وتيرة نمو خلال اربعة عشر شهرا، حيث تلعب الاستقالات وعمليات التقاعد دورا في الحد من توسع القوى العاملة. وشددت التوقعات على ان استمرار التضخم قد يمثل عائقا امام خطط التوظيف والطلب الاستهلاكي في الاشهر القادمة، وهو ما يضع بنك اليابان المركزي امام تحديات دقيقة عند تقييم السياسة النقدية.

توقعات النشاط الاقتصادي المركب

وبين مؤشر الانتاج المركب في اليابان تباطؤا طفيفا ليصل الى 52.1 نقطة خلال اكتوبر، وهو ما يعكس تباينا في الاداء بين قطاع الخدمات الذي يحافظ على زخمه وقطاع التصنيع الذي يواجه ضغوطا اكبر. واشار خبراء الى ان مدى قدرة الاقتصاد الياباني على الحفاظ على هذا النمو سيعتمد بشكل اساسي على وتيرة تراجع ضغوط التكاليف وقدرة الشركات على تجاوز ازمة نقص الكوادر البشرية.