تطورات متسارعة في قضية التلاعب بصناديق الاستثمار التركية
شنت السلطات التركية حملة اعتقالات واسعة طالت قيادات رفيعة في القطاع المالي، على رأسهم الرئيس التنفيذي لبورصة اسطنبول كوركماز ايرغون، وذلك على خلفية تورطهم المزعوم في شبكة فساد وتلاعب بصناديق الاستثمار التي هزت اركان السوق المالي مؤخرا. كشفت التحقيقات الاولية عن وجود منظومة احتيال منظمة تغلغلت داخل مؤسسات رقابية وحكومية، مما تسبب في خسائر فادحة طالت مئات الالاف من المستثمرين وادت الى انهيار صناديق استثمارية كبرى.
اتساع دائرة التحقيقات لتشمل رؤوسا كبيرة
واكد وزير العدل التركي اكن غورليك ان التحقيقات وصلت الى مستويات عليا في الجهاز البيروقراطي والجهات الرقابية المالية، مبينا ان عدد المشتبه بهم في هذه القضية الضخمة بلغ 433 شخصا، بينهم 112 موقوفا رهن الحبس الاحتياطي، بينما تتواصل الملاحقات الامنية للقبض على 38 فارا من العدالة. واوضح ان السلطات فرضت قيودا مشددة على الاصول والحسابات المصرفية العائدة لـ 359 شخصا و111 كيانا قانونيا في خطوة تهدف الى حماية حقوق المتضررين.
اجراءات عاجلة لاستعادة الاموال وحماية السوق
واضاف الوزير ان الجهود الحكومية نجحت في استرداد نحو 30 مليار ليرة تركية، ما يعادل 600 مليون دولار، عبر حساب مخصص للسداد الطوعي تحت اشراف صندوق تأمين ودائع الادخار، مشيرا الى ان هذه الاموال تشمل عقارات واسهما ونقدا تم ضبطها في اطار استعادة حقوق المستثمرين. وبين ان التحقيقات لا تزال جارية لكشف المزيد من الخيوط التي تربط بين مديري الصناديق وشركات مدرجة ومسؤولين سابقين في مجلس اسواق المال، مما يعزز من فرضية وجود شبكة متكاملة للالتفاف على القوانين المالية.
تداعيات الفضيحة على البورصة التركية
وشددت ادارة بورصة اسطنبول على التزامها بالشفافية، حيث بادرت بتنحية ايرغون وتكليف نائبه اتيلا تورلي بمهام الادارة مؤقتا لضمان سير العمل، بالتزامن مع استقالات طالت قيادات في بنوك متخصصة في التسوية والحفظ المركزي. واظهرت التقارير ان تصفية 131 صندوقا استثماريا تابعا لسبع شركات ادارة اصول كانت الشرارة التي فجرت هذه القضية، مما دفع السلطات الى اعادة النظر في آليات الرقابة لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات التي زعزعت ثقة المستثمرين في السوق التركي.





