اساليب دعائية جديدة لاستقطاب المقاتلين
لجات جماعة الحوثي في صنعاء الى ابتكار اساليب دعائية مثيرة للجدل بهدف استدراج مزيد من المقاتلين الى صفوفها، حيث عمدت الى رش العطور والمسك والعود على قبور قتلاها قبل تنظيم زيارات ميدانية للسكان اليها. وتهدف الجماعة من وراء هذه الخطوة الى تصوير الروائح المنبعثة من القبور على انها كرامات دينية، في محاولة لاضفاء هالة من القداسة على الموتى وتوظيف ذلك في حملات التعبئة والتجنيد التي تستهدف الشباب وصغار السن.
تعليمات مباشرة بتزييف الحقائق
وكشفت معلومات من داخل صنعاء عن صدور توجيهات عليا من قيادات الجماعة تقضي بتوفير كميات كبيرة من العطور لرشها على قبور القتلى، لا سيما المنتمين لسلالة زعيم الجماعة، قبل دفع المواطنين وطلاب المدارس لزيارتها ضمن ما يسمى اسبوع الشهيد. وبينت المصادر ان هذه الممارسات تهدف الى التاثير على العاطفة الدينية للسكان وايهامهم بوجود كرامات مزعومة، مما يسهل عملية اقناعهم بان الانخراط في جبهات القتال هو الطريق الافضل للوصول الى تلك المنزلة الرفيعة.
توسيع نطاق التعبئة الايديولوجية
واكدت التقارير ان جماعة الحوثي خصصت ميزانيات ضخمة لشراء العطور وتزيين المقابر التي استحدثتها في احياء صنعاء مثل عصر والجراف ومسيك. واضافت المصادر ان هذه الانشطة التي كانت محصورة سابقا في محافظة صعدة باتت اليوم استراتيجية معتمدة في كافة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، وذلك في ظل حاجتها الماسة لتعويض خسائرها البشرية الكبيرة في جبهات القتال من خلال جذب مقاتلين جدد عبر استغلال مآسي الاسر.
موجة استياء شعبي من التضليل
وشدد سكان محليون في صنعاء على رفضهم لهذه الممارسات التي اعتبروها استخفافا بعقول المواطنين ومحاولة بائسة لتضليلهم. واوضح تربويون انهم اجبروا على اصطحاب الطلاب لزيارة المقابر، حيث حاول مشرفون حوثيون اقناع الاطفال بان الروائح الطيبة هي دليل رباني على صحة نهج الجماعة، وهو ما قوبل باستهجان واسع من قبل الاهالي الذين يرون في هذه الخرافات وسيلة رخيصة لاستدراج ابنائهم الى محارق الموت.
استنزاف الاموال في الدعاية بدلا من رعاية الاسر
وبين مواطنون ان الجماعة تواصل اهدار الاموال على طقوس تجميل المقابر بدلا من توجيهها لرعاية اسر القتلى الذين يعانون من التشرد والفاقة. واشار اصحاب متاجر في صنعاء الى ان الميليشيات تحاول تسويق الموت كغاية سامية، بينما تغفل تماما عن معاناة الاطفال الذين فقدوا معيلهم، مؤكدين ان محاولات تزييف الواقع بالعطور لن تغطي على حقيقة الخسائر البشرية الفادحة التي تسببت بها الحروب المستمرة.





