ازمة الديزل العالمية تهدد بارتفاع جنوني في اسعار السلع والخدمات

ازمة الديزل العالمية تهدد بارتفاع جنوني في اسعار السلع والخدمات

مخاوف من موجة غلاء قياسية بسبب نقص الديزل

تتصاعد حدة المخاوف في الاسواق العالمية جراء استمرار ازمة امدادات الديزل التي باتت تهدد بتعطيل سلاسل الامداد ورفع معدلات التضخم بشكل غير مسبوق. كشفت تقارير حديثة عن تراجع حاد في مخزونات الوقود المقطر عالميا وسط توترات جيوسياسية تضع ضغوطا هائلة على مصافي التكرير وطرق الشحن البحرية الحيوية.

تراجع الامدادات يرفع الاسعار لمستويات تاريخية

وبينت بيانات وكالة الطاقة الدولية انخفاضا ملموسا في تدفقات الديزل وزيت الغاز نتيجة تراجع الصادرات من مناطق الانتاج الرئيسية. واوضحت الارقام ان اسعار الجملة للديزل سجلت قفزات نوعية تجاوزت اسعار النفط الخام بمراحل مما يعكس فجوة كبيرة بين العرض والطلب في ظل استمرار الاضطرابات في حركة التجارة الدولية.

مضيق هرمز وتحديات الطاقة

واكد خبراء ان الدور المحوري لمضيق هرمز في نقل المنتجات النفطية يفاقم من تعقيدات المشهد الحالي خاصة مع اعتماد الاسواق الاسيوية بشكل كلي على الشحنات القادمة عبر هذا الممر المائي. واضاف المحللون ان اي تعثر في حركة الملاحة هناك يؤدي مباشرة الى زيادة تكاليف الشحن والتأمين مما يلقي بظلاله الثقيلة على تكلفة المنتج النهائي للمستهلك.

انعكاسات اقتصادية على قطاعات النقل والزراعة

واشار تقرير اقتصادي الى ان الديزل يعد شريان الحياة لقطاعات النقل والشحن والزراعة وهو ما يجعل اي ارتفاع في سعره امرا بالغ الخطورة على الاقتصاد العالمي. وشدد المراقبون على ان الاقتصادات الكبرى بدات بالفعل في اتخاذ تدابير استثنائية مثل التخفيضات الضريبية للحد من تاثير الاسعار على المواطنين رغم استمرار استفادة شركات التكرير من هوامش الربح المرتفعة.

سيناريوهات المستقبل في ظل عدم اليقين

واوضحت المعطيات الميدانية ان استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة وتصاعد التوترات في الشرق الاوسط يبقيان الاسواق في حالة من الترقب والحذر. وبينت التوقعات ان الضغوط التضخمية ستستمر ما لم تشهد الاسواق انفراجة في كميات الانتاج المتاحة لتعويض النقص الحاد الذي تعاني منه المخزونات الاستراتيجية في الولايات المتحدة واوروبا.