حراك شعبي في اسرائيل يضغط لتحالف المعارضة مع الاحزاب العربية لعزل نتنياهو

حراك شعبي في اسرائيل يضغط لتحالف المعارضة مع الاحزاب العربية لعزل نتنياهو

ضغوط شعبية لتغيير المعادلة السياسية

شهدت شوارع تل ابيب تظاهرات حاشدة شارك فيها مئات الاسرائيليين الذين طالبوا قادة المعارضة بضرورة التحالف مع الاحزاب العربية في البلاد بهدف الاطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يواصل تصعيد خطابه التحريضي ضد الاقلية العربية. واظهرت النتائج الانتخابية الاخيرة مكاسب لافتة حققتها الاحزاب ذات الغالبية العربية وسط حالة من الغضب الشعبي تجاه السياسات المتشددة التي تتبناها حكومة نتنياهو.

مستقبل التحالفات السياسية

واوضحت المشاركات في التجمعات الاحتجاجية ان الفرصة باتت مواتية لاحداث تغيير جذري في المشهد السياسي الاسرائيلي محذرات من استمرار نهج التلاعب الذي يمارسه نتنياهو. وبينت تقديرات سياسية ان تحالفا بين المعسكر المعارض والاحزاب العربية قد يمنح الكتلة المناهضة لنتنياهو اغلبية مريحة تصل الى 67 مقعدا في البرلمان وهو ما يمثل طوق نجاة لاحداث تغيير حقيقي في مسار الدولة.

مواقف القوى السياسية من الشراكة

واضافت القوى السياسية المناهضة لنتنياهو ان هناك انقساما حادا في رؤية المعارضة حيث يرفض بعض القادة فكرة الاندماج مع الاحزاب العربية رغم دعوات قواعد شعبية واسعة بضرورة العمل المشترك. واكد يائير غولان زعيم حزب الديمقراطيين دعمه القوي لتشكيل حكومة تحظى بدعم الاحزاب العربية مشددا على ان استبعاد هذه المكونات من المشهد السياسي يعد توجها عنصريا يضر بمستقبل البلاد.

محاولات نتنياهو لعرقلة التغيير

وكشفت التحركات الاخيرة عن سعي نتنياهو لتعطيل اي تقارب من خلال اثارة مزاعم حول وجود تزوير انتخابي او تلقي دعم خارجي للاحزاب العربية وهي ادعاءات نفتها لجنة الانتخابات واعتبرتها حالات معزولة لا تؤثر على نزاهة العملية الانتخابية. وشدد نتنياهو في تصريحاته عبر منصات التواصل على ان اي تعاون مع القوى العربية سيمثل كارثة على اسرائيل في محاولة منه لتعزيز موقفه وسط ضغوط متزايدة من الرئيس الاسرائيلي اسحق هرتسوغ لتكليف احد القادة بتشكيل الحكومة الجديدة.