تحرك مصري استباقي لتامين الطاقة
اتمت الهيئة المصرية العامة للبترول صفقة استيراد 6 شحنات من زيت الوقود عالي الكبريت لتغطية احتياجات البلاد خلال شهري نوفمبر وديسمبر، وذلك في خطوة تعكس المساعي المستمرة لضمان استقرار امدادات الطاقة في ظل التحديات التي تشهدها الاسواق العالمية، وتتراوح حمولة الشحنات المتعاقد عليها ما بين 90 الفا و100 الف طن لكل شحنة.
تغيرات في استراتيجية استيراد الوقود
واظهرت بيانات حركة التجارة الدولية ان الواردات المصرية من زيت الوقود شهدت قفزة نوعية في شهر اكتوبر الماضي، حيث تضاعفت الكميات المستوردة لاكثر من 3 امثالها مقارنة بمستويات بداية العام، وهو ما يعكس تحولا في الاعتماد على مصادر الطاقة لتوليد الكهرباء في ظل الضغوط التي تواجه توريدات الغاز الطبيعي المسال.
تاثيرات اسواق الغاز الطبيعي على الاقتصاد
واوضحت التقارير التحليلية ان ارتفاع تكاليف الغاز الطبيعي المسال عالميا، نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط، دفع الحكومة المصرية لزيادة الاعتماد على زيت الوقود كبديل متاح، وبينت التقديرات المالية ان حجم الانفاق على استيراد الغاز قد يتجاوز الميزانية المرصودة للعام المالي الحالي، خاصة مع وصول اسعار الغاز في اوروبا الى مستويات قياسية جديدة خلال الفترة الاخيرة.
خطط مستقبلية لضمان استدامة الامدادات
واكدت المصادر ان مصر تعمل حاليا على تكثيف محادثاتها مع كبرى شركات الطاقة العالمية لابرام اتفاقيات توريد طويلة الاجل، وذلك بهدف مواجهة الفجوة بين الانتاج المحلي من الغاز والطلب المتزايد على الطاقة، ومن المتوقع ان يصل اجمالي شحنات الغاز المستوردة الى مصر بنهاية العام الى 184 شحنة، مما يؤكد التزام الدولة بتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء وتلبية احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.





