تاثيرات جيوسياسية على امدادات الطاقة في اليابان
كشفت بيانات رسمية حديثة عن تراجع لافت في حجم واردات اليابان من النفط الخام خلال شهر سبتمبر الماضي بنسبة بلغت 17.7 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، حيث سجلت الإمدادات انخفاضا ملحوظا إلى نحو 1.94 مليون برميل يوميا، وهو ما يمثل أول تراجع سنوي في غضون أربعة أشهر وسط تحديات لوجستية متزايدة.
تغير مسارات الناقلات وتداعياتها
واوضحت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية أن هذا الانخفاض يعود بشكل رئيسي إلى الاضطرابات الأمنية في منطقة البحر الأحمر، مما دفع شركات الشحن إلى تغيير مسارات الناقلات بعيدا عن مضيق باب المندب، واضطرت السفن نتيجة لذلك إلى اتخاذ طرق بحرية أطول بكثير حول رأس الرجاء الصالح، مما رفع مدة وصول الشحنات من 23 يوما إلى أكثر من 55 يوما.
تحول في خريطة الموردين
وبينت الأرقام الرسمية انخفاضا حادا في الواردات القادمة من الشرق الأوسط بنسبة 40.5 في المائة على أساس سنوي، مما قلص حصة المنطقة في السوق الياباني إلى 68.4 في المائة، واضافت البيانات أن اليابان اتجهت لتعويض هذا النقص عبر زيادة اعتمادها على مصادر بديلة، حيث قفزت الواردات من الولايات المتحدة بنحو 15 ضعفا لتصل إلى 533 ألف برميل يوميا، معززة بذلك مكانتها كثاني أكبر مورد للطاقة لليابان بحصة سوقية بلغت 27.5 في المائة.
انكماش الطلب المحلي على المشتقات
واظهرت المؤشرات الاقتصادية تراجع مبيعات المنتجات النفطية داخل اليابان بنسبة 10.4 في المائة لتصل إلى 2.12 مليون برميل يوميا، واكدت التقارير انخفاض مبيعات البنزين بنحو 8.5 في المائة، في حين سجلت مبيعات الكيروسين ارتفاعا طفيفا بنسبة 7.3 في المائة وسط استمرار التحديات التي تواجه قطاع الطاقة الياباني في ظل المتغيرات الدولية الراهنة.





