شراكة غير مسبوقة لتعزيز السيادة الاقتصادية
كشفت قمة مونتريال عن توجه استراتيجي جديد يجمع بين الاتحاد الاوروبي وكندا في سلسلة من الاتفاقات الشاملة التي تهدف الى تعزيز التعاون في قطاعات حيوية ومفصلية. واوضحت رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لايين ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ان هذا التحالف ياتي في توقيت دقيق لمواجهة التحديات العالمية المتزايدة وتامين سلاسل التوريد بعيدا عن الاعتماد الاحادي على القوى الكبرى.
الذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية في صدارة الاهتمامات
واكد مارك كارني ان الهدف من هذه الشراكة هو بناء قدرة اكبر على الصمود امام الصدمات الاقتصادية والجيوسياسية. وبين المسؤولون ان التعاون سيشمل قطاع التكنولوجيا الفائقة حيث ستفتح اوروبا ابواب بنيتها التحتية للحوسبة الفائقة امام الباحثين والشركات الكندية لتطوير انظمة ذكاء اصطناعي تنافسية. واضافت فون دير لايين ان توحيد الجهود يضمن حماية الصناعات والخدمات الاساسية من هيمنة الشركات الكبرى التي تفرض قراراتها من خارج الحدود.
استثمارات استراتيجية في التعدين والخدمات الرقمية
وشددت القمة على اهمية المعادن الحيوية التي تعد عصب التحول نحو الطاقة الخضراء وبطاريات السيارات الكهربائية. وكشفت التقارير ان بنك الاستثمار الاوروبي سيقدم دعما نوعيا للمشاريع الكندية في هذا القطاع لتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية. واشار الطرفان الى ان الاتفاقات تتجاوز التعدين لتشمل اتفاقا للتجارة الرقمية يهدف الى خفض تكاليف المعاملات عبر الانترنت وتسريع وتيرتها.
افاق مستقبلية وتكامل في السياسات
وتابع الجانبان خططهما لدمج كندا في برامج اوروبية رائدة مثل برنامج ايراسموس للشباب ونظام غاليليو للاقمار الاصطناعية. واظهرت المباحثات رغبة واضحة في توسيع هذا التحالف مستقبلا ليشمل شركاء استراتيجيين مثل اليابان وكوريا الجنوبية واستراليا. واكد كارني ان هذا التقارب يخدم مصلحة الجميع بما في ذلك الجار الامريكي عبر تنويع القواعد الاقتصادية وتعزيز الاستقرار في النظام التجاري العالمي.





