تحديات النظام المالي العالمي ومساعي بريكس للبديل
كشفت منصة بريكس ثينكينغ في تقريرها الاخير عن ضرورة ملحة لدول مجموعة بريكس بلس للمضي قدما في تاسيس الية دفع عابرة للحدود تهدف بشكل رئيسي الى تقليل الاعتماد على الدولار الامريكي في المعاملات التجارية الدولية، واوضحت المنصة ان هذا التوجه ياتي في ظل تزايد الرغبة لدى الاقتصادات الناشئة لتعزيز سيادتها المالية بعيدا عن هيمنة العملة الامريكية.
متطلبات تقنية وسياسات نقدية جديدة
واكد معدو التقرير وهم خبراء اقتصاديون بارزون ان نجاح هذه المبادرة يتطلب التزاما جماعيا من البنوك المركزية الاعضاء، مبينين ان توفير المتطلبات الفنية والتقنية يعد حجر الزاوية لتشغيل هذه الالية بفعالية وضمان استدامة تدفقات الاموال بين الدول الاعضاء دون الحاجة الى وسيط دولي.
صعوبة العملة الموحدة والبدائل المطروحة
واضاف التقرير ان فكرة اصدار عملة موحدة للمجموعة تواجه عقبات بنيوية واقتصادية جسيمة، موضحا ان هذا المسار يحتاج الى اصلاحات جذرية تشمل تعزيز استقلالية البنوك المركزية وتوحيد السياسات النقدية، وهو امر لا يزال يواجه تحفظات من بعض الدول الاعضاء التي ترغب في الحفاظ على استقلالية قراراتها المالية.
موقف واشنطن من التحولات المالية
وبينت التحليلات ان هذه المساعي تاتي في وقت يتصاعد فيه الجدل السياسي حول مستقبل النظام المالي العالمي، حيث لوحت الادارة الامريكية بفرض عقوبات اقتصادية ورسوم جمركية مرتفعة على اي محاولات لتبني عملة بديلة للدولار، مما يضع دول بريكس امام تحدي الموازنة بين طموحاتها الاقتصادية والضغوط الجيوسياسية الدولية.
مستقبل التعاملات بالعملات المحلية
وشدد الخبراء على ان التركيز الحالي سينصب على ربط انظمة المدفوعات القائمة وزيادة الاعتماد على العملات المحلية، مشيرين الى ان هذا النهج يمثل خطوة واقعية وعملية اكثر من فكرة العملة الموحدة التي تتطلب تنازلات سيادية قد لا تكون مقبولة حاليا لدى دول المجموعة.





