حملة تحريض واسعة من نتنياهو ضد الاحزاب العربية بعد نتائج الانتخابات الاسرائيلية

حملة تحريض واسعة من نتنياهو ضد الاحزاب العربية بعد نتائج الانتخابات الاسرائيلية

تصعيد سياسي ضد الناخبين العرب

شن معسكر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حملة واسعة النطاق استهدفت الناخبين العرب والنتائج التاريخية التي حققتها احزابهم في انتخابات الكنيست الاخيرة. واكد نتنياهو في تصريحات مثيرة للجدل ان المقاعد التي حصل عليها العرب جاءت نتيجة عمليات تزييف ورشى انتخابية، زاعما ان الانتخابات تعرضت للسرقة. واضاف ان هذه الاتهامات قوبلت برفض قاطع من كافة الاطراف المعنية، وسط تحذيرات من انزلاق الخطاب السياسي نحو العنصرية المباشرة.

مطالبات باعتقالات وموقف قطري حازم

وبين وزير الامن القومي اليميني ايتمار بن غفير ضرورة تحرك جهاز الامن العام الشاباك لاعتقال رؤساء الاحزاب العربية، مستندا الى مزاعم غير مثبتة حول تلقي تمويل قطري. واوضحت دولة قطر في رد رسمي حازم رفضها القاطع لهذه الادعاءات، مشددة على ان الزج باسمها في الخطاب الانتخابي الاسرائيلي يعكس هوسا سياسيا وافلاسا في التعامل مع الواقع. واكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الانصاري ان الدوحة لن تكون كبش فداء للاخفاقات السياسية الداخلية في اسرائيل.

محاولات تخويف المعارضة

وكشفت مصادر سياسية مطلعة ان الهدف الحقيقي من حملة نتنياهو هو الضغط على زعيم حزب يشار غادي ايزنكوت لمنعه من تشكيل ائتلاف حكومي يضم الاحزاب العربية. واظهرت تحقيقات الشرطة ولجنة الانتخابات المركزية عدم وجود اي ادلة تدعم مزاعم التزوير، واصفة تلك الادعاءات بانها اساليب دعائية لا اساس لها من الصحة. واكد رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس ان حزبه لا علاقة له باي مخالفات قانونية، مشددا على ان النتائج تعبر عن ارادة الناخبين.

مستقبل الحكومة الاسرائيلية

وذكر الرئيس الاسرائيلي اسحق هرتسوغ انه يجب الحفاظ على نزاهة العملية الانتخابية وعدم وصم المجتمع العربي بالكامل، مطالبا بمحاسبة اي مخالف للقانون بعيدا عن التحريض الجماعي. واضاف الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه يامل في فتح افاق جديدة للحوار السياسي بعد تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة، مؤكدا على اهمية السلام العادل. وبينت الارقام ان كلا المعسكرين لم يحصلا على الاغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، مما يضع اسرائيل امام مأزق سياسي جديد في ظل استمرار التجاذبات الحزبية.