صندوق النقد الدولي يتحرك لدعم الاقتصاد العراقي ببرنامج تمويل جديد

صندوق النقد الدولي يتحرك لدعم الاقتصاد العراقي ببرنامج تمويل جديد

تحرك دولي لدعم استقرار الاقتصاد العراقي

يشرع صندوق النقد الدولي في خطوات عملية لدعم الاقتصاد العراقي عبر التمهيد لإعداد برنامج تمويل جديد يهدف إلى مواجهة الضغوط المالية الحادة التي تعاني منها البلاد. وتأتي هذه الخطوة في ظل تداعيات الاضطرابات الإقليمية التي أثرت بشكل مباشر على حركة الملاحة في الممرات الحيوية للطاقة، مما وضع الاقتصاد العراقي المعتمد بشكل رئيسي على صادرات النفط أمام تحديات هيكلية وتمويلية صعبة.

التواصل مع السلطات العراقية لتحديد الاولويات

كشفت جولي كوزاك، مديرة الاتصالات في صندوق النقد الدولي، عن بدء تواصل فعلي مع السلطات في العراق بهدف فهم الأولويات الوطنية بدقة. وأوضحت أن الهدف من هذه المشاورات هو تحديد مواطن الضعف في الاقتصاد العراقي والاتفاق على آليات فعالة لتقديم الدعم اللازم من خلال برنامج تمويل جديد، مشيرة إلى أن ضيق قاعدة الإيرادات غير النفطية يفاقم من تعقيد التوازنات المالية للدولة في الوقت الراهن.

توقعات بانكماش الاقتصاد وسط ضغوط اقليمية

وبينت تقديرات الصندوق الأخيرة احتمالية انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة تصل إلى 16 في المائة خلال العام الحالي، وهو مؤشر يعكس حجم الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب واضطراب أسواق الطاقة العالمية. وأكدت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة للصندوق، أن العراق طلب رسمياً المساعدة في إعداد هذا البرنامج، خاصة بعد انتهاء آخر البرامج التعاونية السابقة، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة لاستعادة الاستقرار.

مصر تسابق الزمن لاستكمال المراجعة الاخيرة

وشدد صندوق النقد الدولي على أهمية استكمال المراجعة الأخيرة لبرنامج مصر قبل منتصف ديسمبر، حيث تستهدف البعثة الحالية التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء. وأضافت كوزاك أن المباحثات تركز بشكل أساسي على الحفاظ على سياسة نقدية متشددة مع مواصلة خطط الانضباط المالي، وذلك لضمان حماية الاستقرار الاقتصادي الكلي وتوسيع نطاق استثمارات القطاع الخاص كرافعة للنمو.

موقف الصندوق من السياسة النقدية الامريكية

وأظهر الصندوق تأييداً لتوجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي في الاعتماد الكلي على البيانات الاقتصادية عند اتخاذ القرارات المتعلقة بأسعار الفائدة. وأوضحت كوزاك أن البنوك المركزية الكبرى، بما فيها البنك المركزي الأوروبي، تعمل حالياً في بيئة تتسم بدرجة عالية من عدم اليقين، مما يستوجب الحذر والموازنة الدقيقة بين احتواء التضخم ودعم النمو الاقتصادي في ظل الظروف العالمية الراهنة.