سباق الخلافة يبدا في البنك المركزي الاوروبي عقب استقالة كريستين لاغارد

سباق الخلافة يبدا في البنك المركزي الاوروبي عقب استقالة كريستين لاغارد

استقالة مفاجئة تفتح باب التنافس الاوروبي

اعلنت كريستين لاغارد عن مغادرتها المبكرة لمنصبها على راس البنك المركزي الاوروبي في خطوة اثارت تكهنات واسعة حول مستقبل السياسة النقدية في منطقة اليورو. واوضحت لاغارد في رسالة وجهتها للعلن انها تشعر بانها ادت واجبها على اكمل وجه وان المؤسسة باتت مهيأة لمواجهة تحديات المستقبل بصلابة.

تحركات سياسية لملء الفراغ القيادي

واكدت العواصم الاوروبية استعدادها لبدء معركة الخلافة حيث تسعى المانيا لتوظيف ثقلها السياسي لضمان قيادة مسؤولة تحظى بدعم واسع من دول المنطقة. وبين المستشار الالماني فريدريش ميرتس ان عملية التعيين ستنطلق وفقا للمعاهدات الاوروبية المعتمدة بهدف التوصل الى توافق نهائي قبل انقضاء العام الجاري.

مرشحون بارزون ورهانات اقتصادية

وكشفت التقارير عن بروز اسماء قوية لخلافة لاغارد في مقدمتها الحاكم السابق للبنك المركزي الهولندي كلاس كنوت والرئيس السابق لبنك اسبانيا بابلو ارنانديز دي كوس. واشار خبراء اقتصاديون الى ان اختيار الرئيس الجديد ياتي ضمن عملية تجديد شاملة لهيكل القيادة في البنك تشمل مناصب حيوية مثل كبير الاقتصاديين واعضاء المجلس التنفيذي.

دوافع المغادرة والخطوات المستقبلية

وبينت لاغارد خلال مؤتمر صحفي في فرانكفورت ان قرار الرحيل قبل انتهاء ولايتها ينبع من رغبتها في التمتع بحرية التعبير والمشاركة في قضايا عامة تتجاوز حدود السياسة النقدية التي تفرض عليها التزاما صارما بالحياد. واضافت انها تسعى لفتح صفحة جديدة في مسيرتها المهنية بعد سنوات حافلة واجهت فيها ازمات اقتصادية عالمية معقدة بدءا من الجائحة وصولا الى تداعيات التوترات الجيوسياسية.