ازمة انسانية في الخليل وتشريد الاف الفلسطينيين تحت الحصار

ازمة انسانية في الخليل وتشريد الاف الفلسطينيين تحت الحصار

تصاعد معاناة سكان الخليل في ظل الحصار المتواصل

كشفت بيانات ميدانية حديثة عن تفاقم الاوضاع الانسانية في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، حيث وصل عدد المواطنين المهجرين والمحاصرين قسرا داخل منازلهم الى خمسة الاف شخص نتيجة العمليات العسكرية المستمرة منذ اسبوع كامل. وتواجه مئات العائلات الفلسطينية ظروفا قاسية بعد ان اجبرتها القوات الاسرائيلية على ترك مساكنها، بينما تفرض قيودا صارمة تمنع اخرين من مغادرة منازلهم في ظل اغلاق شامل للمنطقة.

تضرر مئات العائلات وتوسع رقعة الانتهاكات

واوضحت لجنة المتابعة والمساندة في الخليل ان الحصيلة الاولية تشير الى تضرر نحو 780 عائلة، مع تركيز الحصار بشكل مكثف على منطقتي الجلدة ودير بحة اللتين تعانيان من عزل تام عن محيطهما منذ يوم الجمعة الماضي. وبينت التقارير الميدانية ان حالة من الترويع تلاحق السكان، حيث تخللت عمليات المداهمة اعمال تدمير واسعة لمحتويات المنازل، ترافق ذلك مع اعتداءات جسدية طالت عددا من المواطنين في بلدات دورا ووادي السمن، مما استدعى نقل بعضهم الى المستشفيات لتلقي العلاج الطبي.

استمرار الاعتقالات والاعتداءات في ارجاء المحافظة

واضافت المعطيات الامنية ان حملة الاعتقالات شملت سبعة مواطنين في مناطق متفرقة من مدينة الخليل وبلدات تفوح وحلحول ويطا، حيث تم اقتيادهم عقب اقتحام منازلهم وتخريب ممتلكاتهم. وشدد مراقبون على ان الاوضاع تتجه نحو مزيد من التعقيد، خاصة مع تكرار هجمات المستوطنين على المواطنين ومركباتهم عند المدخل الشمالي للمدينة الذي لا يزال مغلقا امام حركة التنقل، وسط استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف المداخل والمخارج الرئيسية للمحافظة بشكل يومي.