هبوط الروبية الهندية الى ادنى مستوى وسط ضغوط الدولار وتدفقات النقد

هبوط الروبية الهندية الى ادنى مستوى وسط ضغوط الدولار وتدفقات النقد

تراجع الروبية الهندية امام الدولار

سجلت الروبية الهندية هبوطا ملحوظا لتبلغ ادنى مستوياتها في غضون اسبوعين، حيث يواجه العملة الوطنية ضغوطا متزايدة نتيجة الطلب المرتفع على الدولار الاميركي، وتزامن هذا التراجع مع عمليات خروج لتدفقات نقدية يرجح الخبراء ارتباطها بسداد ديون خارجية مستحقة على المؤسسات المحلية.

واظهرت بيانات التداول ان الروبية سجلت تراجعا بنسبة طفيفة بلغت 0.15 في المئة مقارنة باغلاق الجلسة السابقة، وسط مخاوف المستثمرين من استمرار هذا النزيف النقدي، بينما اشار متعاملون في اسواق العملات الى ان التدخلات المحدودة من قبل بنك الاحتياطي الهندي كانت العامل الفاصل في الحد من خسائر اكبر للعملة.

تاثير الطلب على الدولار وحركة السندات

واكد متعاملون في مصارف اجنبية ان الطلب على العملة الاميركية لا يزال قويا ولا تلوح في الافق بوادر لتراجعه، موضحين ان هناك زيادة ملحوظة في مشتريات الدولار من قبل قطاعات اقتصادية حيوية تشمل تصنيع الالكترونيات وتجارة المجوهرات، وهو ما يضعف من موقف الروبية في سوق الصرف.

واضاف محللون ماليون ان التوجهات الحذرة للمستثمرين تاتي قبيل طرح نيودلهي لسندات حكومية ضخمة، حيث يراقب السوق عن كثب هذه الخطوة التي قد تعيد تشكيل السيولة في النظام المالي الهندي خلال الايام المقبلة.

السندات الهندية تتلقى دعما من الاسواق العالمية

وبينت التقارير ان السندات الحكومية الهندية شهدت حالة من الارتفاع مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الاميركية وانخفاض اسعار النفط الخام، حيث ادى انخفاض عائد سندات الخزانة الاميركية لاجل عشر سنوات الى تحسن طفيف في جاذبية الاصول الهندية، مما ساهم في تخفيف الضغوط عن اسواق الدين المحلية.

واوضح خبراء ان استدامة تعافي الروبية مرهونة بشكل اساسي باعادة نظر المستثمرين في توقعاتهم للمدى المتوسط، بدلا من الاعتماد الكلي على استراتيجيات التحوط قصيرة الاجل، مشيرين الى ان قدرة البنك المركزي على الموازنة بين التشديد النقدي ودعم النمو ستكون الاختبار الحقيقي للعملة في الفترة القادمة.