تداعيات قرار الفيدرالي على سوق السندات
خيمت حالة من الترقب والحذر على اوساط المستثمرين في سوق السندات الامريكية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت اسعار الفائدة. واظهرت النتائج ان هذا القرار لم ينجح في تبديد المخاوف المتعلقة بمسار السياسة النقدية المستقبلي. واوضحت البيانات ان تقييم البنك المركزي المتفائل لقوة الاقتصاد عزز من حالة عدم اليقين حول مدى الحاجة الى مزيد من التشديد النقدي وتأثير ذلك المباشر على عوائد سندات الخزانة طويلة الاجل.
مراجعة التقييم الاقتصادي ومخاطر التضخم
وبين البنك المركزي الامريكي في تقريره الاخير تحوله من وصف النشاط الاقتصادي بانه توسع متين الى اقتصاد قوي في خطوة تعكس متانة الاستثمار ونمو الوظائف. واكد محللون ان هذه الصورة الايجابية خلقت فجوة في قناعات المستثمرين حول قدرة البنك على كبح التضخم والوصول به الى مستهدف 2 بالمئة. واضاف خبراء ماليون ان الجمع بين النمو القوي والضغوط التضخمية المستمرة يضع الفيدرالي امام تحديات صعبة في خفض الفائدة مستقبلا حتى في حال تباطؤ الاقتصاد.
ضغوط العوائد ومخاوف العجز المالي
وكشفت حركة الاسواق عن اتساع الفارق في عوائد سندات الخزانة مما يعكس ضغوطا متزايدة على السندات طويلة الاجل. واشار كبير مسؤولي الاستثمار في شركة نيفن اندرس بيرسون الى ان النمو القوي قد يؤدي الى استمرار التضخم مما يجعل قضايا العجز المالي وتكاليف الاقتراض الحكومي اكثر الحاحا. واوضح ان المستثمرين باتوا يطالبون بعلاوة اجل اعلى كتعويض عن مخاطر الاحتفاظ بالديون الحكومية في ظل غياب رؤية واضحة حول استقرار التضخم على المدى البعيد.
شكوك حول دقة تقييم الاقتصاد
واظهرت تحليلات السوق وجود شكوك واسعة حول دقة تقييم الفيدرالي لنطاق القوة الاقتصادية في البلاد. واوضح كبير الاقتصاديين في انكس ويلث مانجمنت برايان جاكوبسن ان مؤشرات التوظيف ونمو الناتج المحلي بدأت تظهر علامات على فقدان الزخم. واضاف كبير الاقتصاديين لدى سيتي غروب اندرو هولنهورست ان التقديرات الرسمية قد تكون مبالغا فيها مما يجعل الاقتصاد عرضة لمفاجآت سلبية قد تربك حسابات السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.





