تراجع المعدن الاصفر بانتظار مؤشرات الاقتصاد الامريكي
شهدت اسعار الذهب انخفاضا ملحوظا في التعاملات الفورية اليوم تزامنا مع صعود مؤشر الدولار الامريكي، حيث يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الحاسمة التي قد ترسم ملامح السياسة النقدية القادمة لمجلس الاحتياطي الاتحادي. وجاء هذا التحرك في الاسواق بعد ان قرر البنك المركزي الامريكي تثبيت اسعار الفائدة في اجتماعه الاخير، مع ابقاء الابواب مفتوحة امام كافة الاحتمالات لحين وضوح الرؤية الاقتصادية.
واضاف المحللون ان قوة الدولار شكلت ضغطا مباشرا على المعدن النفيس، مما رفع تكلفة حيازته للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات اخرى غير العملة الخضراء. وبينت البيانات ان العقود الاجلة للذهب شهدت حالة من الاستقرار النسبي، في وقت يوازن فيه المتداولون بين تصريحات مسؤولي الفيدرالي وتوقعاتهم بشان مسار الفائدة في الفترة المقبلة.
واكدت المؤشرات الصادرة عن اداة فيد ووتش ان الاسواق لا تزال تضع احتمالات مرتفعة لرفع اسعار الفائدة في شهر ديسمبر المقبل، رغم تراجع تلك التوقعات قليلا مقارنة بما كانت عليه قبل قرار البنك المركزي الاخير. واوضح خبراء ان ارتفاع الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب كونه اصولا لا تدر عائدا دوريا، مما يقلل من جاذبيته في ظل بيئة نقدية متشددة.
وتابعت الاسواق باهتمام كبير ترقب صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم ومحاولة اعادته الى مستواه المستهدف البالغ 2 بالمئة. وفي سياق متصل، سجلت المعادن النفيسة الاخرى تحركات متباينة، حيث شهدت الفضة والبلاتين تراجعا طفيفا، بينما اظهر البلاديوم تماسكا في الاسعار وسط تقلبات السوق العالمية.





