تحذيرات دولية من ازمة طاقة عالمية ونقص حاد في امدادات النفط

تحذيرات دولية من ازمة طاقة عالمية ونقص حاد في امدادات النفط

كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي عن توقعات مقلقة بشان مستقبل اسواق الطاقة العالمية، حيث تشير التقديرات الى انخفاض المعروض من النفط بنسبة تصل الى 5.2 بالمئة، وهو ما يمثل اكبر تراجع سنوي في هذا القطاع منذ اكثر من اربعة عقود، باستثناء فترة الركود الاقتصادي العالمي التي واكبت الازمات الصحية السابقة. واظهر التقرير ان هذه الاضطرابات الواسعة في اسواق الطاقة جاءت نتيجة مباشرة للتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط، الى جانب الهجمات المستمرة على البنية التحتية النفطية التي فاقمت من حالة عدم اليقين في سلاسل الامداد الدولية.

توقعات بارتفاع قياسي في اسعار الطاقة

واوضح البنك الدولي ان اسعار الطاقة العالمية مرشحة للارتفاع بنسبة تصل الى 32 بالمئة، لتصل بذلك الى مستويات قياسية لم تشهدها الاسواق منذ عام 2022. وبين التقرير ان الضغوط المتزايدة على حركة التجارة الدولية وتراجع الامدادات يضعان العالم امام تحديات اقتصادية كبرى، حيث من المتوقع ان يبلغ متوسط سعر خام برنت 92 دولارا للبرميل، وسط توقعات بتراجع الطلب العالمي على الخام بنسبة 2.5 بالمئة، وهو ما يعكس حالة من الانكماش التي تزامنت مع ظروف استثنائية عالمية.

مخاطر تضخمية وازمات غذائية مرتقبة

واكد البنك ان الارتفاع لن يقتصر على الطاقة فحسب، بل يمتد ليشمل السلع الغذائية والمعادن الاساسية، حيث رجح الخبراء صعود اسعار الغذاء بنسبة تتجاوز 10 بالمئة نتيجة اضطراب شحنات الحبوب في البحر الاسود، بالاضافة الى توقعات بارتفاع اسعار الاسمدة بنسبة 14 بالمئة. واضاف التقرير ان المعادن النفيسة قد تشهد قفزة في اسعارها تصل الى 40 بالمئة نتيجة زيادة الطلب على الملاذات الامنة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والسياسات الاقتصادية غير المستقرة، مما يهدد بتفاقم معدلات التضخم العالمي.

استجابة البنك الدولي للازمات الاقتصادية

وكشف البنك الدولي عن تقديم حزمة تمويلات ميسرة ومساعدات طارئة بلغت قيمتها 8.7 مليارات دولار، استفادت منها 25 دولة تضررت بشكل مباشر من تداعيات النزاعات الاقليمية. وشدد البنك على ان الاولوية في المرحلة الراهنة تتمثل في حماية الفئات الاكثر فقرا ومساندة الدول منخفضة الدخل التي تعاني من اعباء ديون مرتفعة، موضحا ان السياسات النقدية المشددة التي تتبعها البنوك المركزية قد تستمر لفترة اطول للحد من الضغوط التضخمية التي تضعف افاق النمو الاقتصادي العالمي.