البنوك المركزية الخليجية تثبت اسعار الفائدة تماشيا مع قرارات الفيدرالي الامريكي

البنوك المركزية الخليجية تثبت اسعار الفائدة تماشيا مع قرارات الفيدرالي الامريكي

تثبيت اسعار الفائدة في دول الخليج

اتخذت البنوك المركزية في دول الخليج العربي قرارات جماعية بتثبيت اسعار الفائدة دون تغيير في خطوة جاءت مباشرة عقب توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي نحو الابقاء على مستويات الفائدة الحالية. واظهرت هذه التحركات مدى الارتباط الوثيق بين السياسات النقدية الخليجية والقرارات الصادرة عن واشنطن والتي تستهدف ضبط التضخم في ظل حالة من الترقب الاقتصادي العالمي.

واكدت المصارف المركزية في المنطقة ان هذا القرار ياتي في سياق الحفاظ على استقرار العملات المحلية المرتبطة بالدولار الامريكي. واوضح خبراء اقتصاديون ان هذه الخطوة تهدف الى ضمان توازن السيولة في الاسواق المحلية ومنع حدوث تقلبات غير محسوبة في تكاليف التمويل والاقتراض.

قطر والامارات والبحرين تثبت الفائدة

وقرر مصرف قطر المركزي الابقاء على اسعار الفائدة الرئيسية ثابتة عند مستويات محددة لكل من الايداع والاقراض واعادة الشراء. وبين المصرف في بيان رسمي ان قراره جاء بعد مراجعة دقيقة لظروف السوق المحلية والدولية لضمان استقرار سعر صرف الريال امام العملة الامريكية.

واضاف مصرف الامارات المركزي من جانبه ان سعر الاساس المطبق على تسهيلات الايداع لليلة واحدة سيبقى دون تغيير. وشدد المصرف على ان هذا السعر يشكل المرجع الاساسي للسياسة النقدية في الدولة ويحدد الحد الادنى لأسعار الفائدة في سوق النقد المحلي.

واشارت السلطات النقدية في البحرين الى تثبيت سعر الفائدة على ودائع الليلة الواحدة. وكشفت ان هذا التوجه ياتي لتعزيز الاستقرار النقدي في المملكة وضمان مواكبة التغيرات في اسعار الفائدة العالمية بما يخدم الاقتصاد الوطني.

ارتباط العملات بالدولار وتحديات التضخم

وبينت التحليلات الاقتصادية ان معظم دول مجلس التعاون الخليجي تتبنى سياسة ربط عملاتها بالدولار الامريكي. واكدت ان هذا الارتباط يفرض على البنوك المركزية مواءمة قرارات الفائدة مع توجهات الفيدرالي الامريكي للحفاظ على التنافسية الاقتصادية واستقرار تدفقات رؤوس الاموال.

واضافت التقارير ان الكويت تتمتع بمرونة اكبر نظرا لربط الدينار بسلة عملات متنوعة. واوضحت ان التحديات الاقتصادية لا تزال قائمة خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد الضغوط التضخمية التي وصلت الى مستويات ملحوظة منذ بداية العام الحالي.

واكدت الدراسات ان استمرار الفائدة عند مستويات مرتفعة قد يشكل ضغطا على نمو الائتمان في القطاعات غير النفطية. وخلصت الى ان البنوك المركزية ستظل في حالة رصد مستمر للبيانات الاقتصادية لتقييم الحاجة الى تعديل المسار النقدي في المستقبل القريب.