توقعات متضاربة لمسار اسعار الذهب
خفض خبراء ومحللون ماليون تقديراتهم لمتوسط اسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، وذلك للربع الثاني على التوالي، حيث تاتي هذه الخطوة نتيجة مباشرة لارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية وقوة الدولار في الاسواق العالمية، فضلا عن التوقعات التي تشير الى بقاء اسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة اطول مما كان متوقعا، وهو ما يقلل من جاذبية المعدن الاصفر الذي لا يدر عائدا ثابتا.
واظهر استطلاع حديث شمل مجموعة واسعة من المحللين والمتعاملين في الاسواق تراجعا في متوسط التقديرات السعرية، في حين اشار المشاركون الى امكانية حدوث تعاف تدريجي في الاسعار خلال العام التالي، وذلك بدعم من استمرار عمليات الشراء القوية من قبل البنوك المركزية والطلب الفعلي المتزايد من الاسواق الكبرى.
تاثير السياسة النقدية على المعدن النفيس
واكد المحللون ان الضغوط الناتجة عن تشديد السياسة النقدية تواصل القاء بظلالها على حركة الذهب، لا سيما بعد التراجعات الملحوظة التي شهدها المعدن عقب تسجيله مستويات قياسية في وقت سابق، وبينت سوكي كوبر المحللة لدى بنك ستاندرد تشارترد ان البنك يرجح استقرار الاسعار نسبيا في المدى المنظور، موضحة ان اهتمام المستثمرين بدأ يتحول نحو استراتيجيات تقليص الاعتماد على الدولار والتحوط ضد مخاوف تراجع القوة الشرائية للعملات.
دور البنوك المركزية والطلب الفعلي
واضافت رونا اوكونيل المحللة لدى شركة ستون اكس ان تحسن الطلب الفعلي من دول مثل الهند والصين يمثل عاملا داعما للاسعار، مشيرة الى ان استمرار مشتريات البنوك المركزية يعد رسالة قوية للاسواق حول اهمية تنويع الاحتياطيات وادارة المخاطر، واوضحت ان هذه الخطوات من قبل المؤسسات المالية الكبرى تتجاوز في دلالتها مجرد احجام الكميات المشتراة لتعكس توجها استراتيجيا لحماية الاصول.
نظرة على سوق الفضة
وتابع المحللون تحليلهم لسوق الفضة، مبينين ان المعدن يواجه تحديات اكبر مقارنة بالذهب نظرا لاستخداماته الصناعية الواسعة التي تجعله اكثر حساسية لتباطؤ النمو الاقتصادي، واظهر الاستطلاع توقعات بتراجع متوسط اسعار الفضة في ظل ضعف الطلب من قطاع الطاقة الشمسية وتوجه الشركات نحو بدائل صناعية، واكد الخبراء ان اداء الفضة قد يظل اضعف من الذهب خلال المرحلة القادمة نتيجة فائض المعروض والتقلبات السعرية الحادة التي شهدها القطاع مؤخرا.





