تحول صناعي نوعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية
تتجه الانظار نحو مدينة الملك عبد الله الاقتصادية على ساحل البحر الاحمر التي باتت تشكل اليوم مركزا حيويا لصناعة السيارات في المملكة العربية السعودية. كشفت التوجهات الاستراتيجية الاخيرة عن بناء منظومة متكاملة لا تكتفي بتجميع المركبات بل تمتد لتشمل تصنيع المكونات والخدمات اللوجستية وتأهيل الكوادر الوطنية.
واظهرت البيانات ان مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات نجح في استقطاب كبريات الشركات العالمية والمحلية مثل سير ولوسيد وهيونداي الشرق الاوسط. واكد المسؤولون ان هذا التجمع الصناعي يستهدف الاسهام بقوة في الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي وتعزيز الصادرات السعودية نحو الاسواق الاقليمية والدولية.
استراتيجية شاملة لتوطين سلاسل القيمة
وبين القائمون على المشروع ان المجمع يمثل ركيزة اساسية في التحول الاقتصادي للمملكة من خلال ربط منتجي المركبات بموردي المكونات ومراكز التدريب المتخصصة. واضافوا ان الهدف هو خلق بيئة صناعية مستدامة تسهم في نقل المعرفة وتوسيع قاعدة التوريد المحلية بالشراكة مع القطاع الخاص.
واوضح الخبراء ان تكامل البنية التحتية والخدمات اللوجستية في المدينة التي تضم الوادي الصناعي والمنطقة الاقتصادية الخاصة يوفر ميزة تنافسية للمصنعين. وشددوا على ان هذا التوجه ياتي ضمن مستهدفات رؤية السعودية لتعزيز استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في قطاع النقل وتطوير سلاسل الامداد.
ريادة سعودية في السيارات الكهربائية
وكشفت شركة سير بصفتها اول علامة تجارية سعودية للسيارات الكهربائية عن خطط طموحة لانتاج سبعة طرازات متنوعة بحلول العقد القادم. واظهرت النتائج ان شركة لوسيد تسير بخطى ثابتة في مصنعها الذي يعد الاول لها خارج الولايات المتحدة لترسيخ شعار صنع في السعودية.
واضافت التقارير ان مشروع هيونداي الشرق الاوسط لصناعة المحركات يمثل اضافة نوعية للمجمع. وذكرت المصادر ان هذه الشراكات تهدف الى خلق آلاف الوظائف وتوطين التقنيات المتقدمة في تصنيع المحركات والمركبات الذكية.
تطوير الموردين وتأهيل الكفاءات
وبينت الاحصائيات ان مجمع مسارات للتنقل يشهد اقبالا كبيرا حيث تم تأجير نسبة واسعة من اراضيه الصناعية لمصنعين عالميين وموردين من المستوى الاول. واكدت الجهات المعنية ان هذه المصانع ستعمل على تلبية احتياجات السوق المحلي وتقليص المسافات بين حلقات الانتاج.
واضافت الاكاديمية الوطنية للسيارات والمركبات نافا جهودا ملموسة في تزويد القطاع بالفنيين المؤهلين. واكدت ان البرامج التدريبية المكثفة تساهم بشكل مباشر في دعم نمو الطاقة الانتاجية للمصانع وضمان استمرارية الكفاءة التشغيلية في ظل التحولات العالمية المتسارعة في قطاع النقل.





