مفاجاة نقدية غير متوقعة في نيوزيلندا
فاجا البنك المركزي النيوزيلندي الاسواق بقرار الابقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.75 في المئة خلال اجتماعه الاخير، في خطوة خالفت توقعات معظم الاقتصاديين الذين كانوا يراهنون على زيادة جديدة. هذا القرار جاء نتيجة تصويت متقارب داخل لجنة السياسة النقدية، حيث رجحت كفة الاعضاء المؤيدين للتريث وعدم رفع الفائدة في الوقت الراهن.
واظهرت ردود الفعل الفورية تراجعا حادا في قيمة الدولار النيوزيلندي بنسبة تجاوزت 1 في المئة، وهو الانخفاض الاكبر من نوعه منذ اشهر، بينما انخفضت عقود مبادلة اسعار الفائدة وسط حالة من عدم اليقين التي خيمت على المستثمرين. واكد البنك في بيانه ان القرار لا يعني التخلي عن سياسة التشدد، بل ياتي في اطار تقييم دقيق لتطورات التضخم والمخاطر الاقتصادية العالمية.
تباين الاراء حول مستقبل الفائدة
وبينت المحافظة آنا بريمان ان اللجنة ناقشت احتمالات متعددة لمسار السياسة النقدية، مشيرة الى ان الاعضاء اتفقوا على التوقعات العامة للتضخم لكنهم اختلفوا في تقدير التوقيت المثالي للتحرك. واوضحت بريمان ان البنك لا يزال يحتفظ بخيار رفع الفائدة في الاجتماعات المقبلة، بل وناقش امكانية ان تكون الزيادات القادمة اكثر حدة مما كان مخططا له في السابق.
واضافت بريمان ان اللجنة تضع نصب اعينها مراقبة المؤشرات الجزئية لاسعار المستهلكين وتاثيرات ارتفاع تكاليف الوقود على اسعار السلع والخدمات، معتبرة ان التقلبات قصيرة الاجل في العملة قد لا تعكس بالضرورة اتجاها مستداما يؤثر بشكل جذري على السياسة النقدية طويلة الامد.
تحديات اقتصادية وتضخمية
وذكرت تقارير اقتصادية ان هذا التثبيت يعد سابقة نادرة في ظل الظروف الحالية، حيث كانت التوقعات تشير الى احتمال تجاوز 70 في المئة لرفع الفائدة. وشدد خبراء اقتصاديون على ان ضعف العملة المحلية قد يفاقم من ازمة تكاليف المعيشة التي تشكل التحدي الاكبر للنيوزيلنديين، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات العامة التي تتركز فيها الانظار على الملفات الاقتصادية.
واشار محللون الى ان الاقتصاد النيوزيلندي يواجه حالة من التفاوت بعد تعثر التعافي خلال الربع الثاني، وسط ضغوط تضخمية عالمية متزايدة قد تدفع البنك المركزي للتحرك بشكل اكثر صرامة في ديسمبر المقبل، لا سيما اذا استمرت اسعار الوقود في الارتفاع وتزايدت توقعات التضخم السنوي التي قد تصل الى 4.4 في المئة.





