تأهب في الأسواق العالمية قبل قرار الفيدرالي
حافظ الدولار الامريكي على مكاسبه الملحوظة في تعاملات اليوم حيث تمسك بمستويات قوية قرب اعلى نطاق له خلال اسبوعين مع حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين بانتظار صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن اسعار الفائدة. وتظهر بيانات الاسواق ان المتعاملين يراهنون بشكل كبير على تثبيت الفائدة في الاجتماع الحالي وسط تساؤلات حول توجهات السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.
واوضحت مؤشرات التداول استقرار مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة الخضراء مقابل سلة من العملات الرئيسية عند مستويات مرتفعة بينما شهدت عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات صعودا طفيفا يعكس حالة الترقب السائدة في وول ستريت. وبين الخبراء ان الاسواق لا تنتظر بالضرورة رفعا للفائدة بقدر ما تبحث عن اشارات وتلميحات من صناع القرار حول التوقعات الاقتصادية لنهاية العام.
صدمة نيوزيلندية تضغط على العملة المحلية
وكشفت حركة التداولات عن تراجع حاد في قيمة الدولار النيوزيلندي بنسبة تجاوزت الواحد بالمئة عقب قرار مفاجئ وغير متوقع من البنك المركزي في البلاد بتثبيت اسعار الفائدة مخالفا بذلك توقعات غالبية الاقتصاديين الذين كانوا يرجحون توجها تشديديا. واظهرت ردود فعل الاسواق خيبة امل واضحة حيث ادى القرار الى ضغوط بيعية مكثفة على العملة التي وصلت الى ادنى مستوياتها خلال الجلسة.
واضاف محللون ماليون ان البنك المركزي النيوزيلندي ربما فضل توخي الحذر وتجنب القرارات الجريئة في ظل توقيت سياسي حساس يسبق الانتخابات الوطنية. وبينت محافظة البنك المركزي في تعليقات لاحقة ان اللجنة لا تزال تتوقع زيادات مستقبلية في اسعار الفائدة وهو ما قلص جزءا من خسائر العملة في وقت لاحق من الجلسة لكنها ظلت تحت ضغط التوقعات المتذبذبة.
تطورات العملات الاخرى والسلع
واكدت بيانات اقتصادية قادمة من استراليا ارتفاع معدلات التضخم بشكل يتجاوز التوقعات مما دفع الدولار الاسترالي للارتفاع وسط تكهنات بان البنك المركزي قد يضطر لمواصلة نهج رفع الفائدة لضبط الاسعار. واظهرت الاسواق ايضا ترقبا كبيرا لقرار بنك كندا الذي يواجه ضغوطا لاتخاذ خطوات استباقية للحد من التضخم المرتبط بتقلبات اسعار الطاقة.
وتابعت الاسواق تحركات العملات المشفرة التي شهدت اداء متباينا حيث سجلت عملة بتكوين ارتفاعا طفيفا في ظل استمرار البحث عن ملاذات استثمارية بديلة. وشدد مراقبون على ان الاسواق العالمية تمر بمرحلة مفصلية تتطلب دقة عالية في قراءة البيانات الاقتصادية التي ستحدد مسار السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى خلال الفترة القادمة.





