تركيا تطلق حزمة تدابير قانونية لاسترداد اموال المستثمرين في الصناديق المتعثرة

تركيا تطلق حزمة تدابير قانونية لاسترداد اموال المستثمرين في الصناديق المتعثرة

كشفت السلطات التركية عن حزمة تشريعية جديدة تهدف الى معالجة ازمة الصناديق الاستثمارية المتعثرة، حيث اقر البرلمان قانونا يتيح صرف دفعات مالية مؤقتة للمتضررين في خطوة تهدف الى تخفيف الضغوط عن مئات الالاف من المستثمرين الذين جمدت اموالهم بسبب شبهات التلاعب والتقييمات غير الدقيقة للاصول.

الية صرف الدفعات المؤقتة

وبين القانون الجديد رقم 7596 ان المستثمرين الذين علقت اموالهم يحق لهم الحصول على دفعات مالية تصل الى مليون ليرة تركية كحد اقصى، واكدت السلطات ان هذه المبالغ ستخصم لاحقا من اجمالي المستحقات النهائية فور الانتهاء من اجراءات التصفية الكاملة لكل صندوق، موضحا ان هذه الخطوة لا تعتبر ضمانة حكومية شاملة لاسترداد كامل المبالغ بل هي الية لتوفير سيولة عاجلة للمتضررين.

واضافت الجهات المسؤولة ان اولوية الصرف ستكون لصغار المستثمرين لضمان وصول السيولة الى الفئات الاكثر احتياجا، وبينت ان صرف هذه الاموال يبقى رهنا بتوفر السيولة النقدية في الصندوق المعني وبقرارات هيئة اسواق المال، مشيرة الى ان القانون يتضمن معادلة محاسبية تعتمد على مؤشرات اسعار المستهلكين والمنتجين لحماية القيمة الحقيقية للاموال من التضخم خلال فترة التصفية.

ملاحقة المسؤولين عن الازمة

واكدت الحكومة التركية عزمها على ملاحقة كافة الاطراف المتورطة في مخالفات قانونية ادت الى تضخيم قيمة الاصول وتضليل المستثمرين، واضافت ان التشريع يمنح هيئة اسواق المال صلاحيات واسعة لتعقب الاموال التي تم اخراجها بطرق غير قانونية واستردادها لضخها مجددا في الصناديق المعنية.

واوضح وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك ان عمليات السداد ستشمل نحو 390 الف حساب استثماري، مبينا ان السلطات تمكنت بالفعل من تصفية عشرات الصناديق وصرف مستحقات لاكثر من 45 الف مستثمر في مراحل سابقة، وشدد على ان الهدف النهائي يتمثل في تعظيم قيمة الاصول المتاحة وتحميل المسؤولين القانونيين تبعات الخسائر المالية التي لحقت بالمدخرين.