خلافات حادة داخل اسرائيل حول حرب ايران وتأثيرها على الانتخابات

خلافات حادة داخل اسرائيل حول حرب ايران وتأثيرها على الانتخابات

ازمة داخلية تلوح في الافق

كشفت تسريبات سياسية وعسكرية رفيعة المستوى عن وجود انقسام حاد داخل اروقة الحكم في اسرائيل حول خيار التصعيد العسكري ضد ايران، حيث اظهرت التحركات الاخيرة ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دفع نحو اتخاذ استعدادات عسكرية علنية، وهو ما قوبل برفض صريح من رئيس اركان الجيش ايال زامير الذي حذر من تبعات هذه الخطوة.

واوضح زامير خلال اجتماعات مغلقة ان اعلان حالة التأهب للحرب في هذا التوقيت الحساس قد يؤدي الى سوء تقدير لدى القيادة الايرانية، مما قد يفجر مواجهة عسكرية واسعة النطاق من شأنها ان تفرض واقعا جديدا يؤدي في نهاية المطاف الى تأجيل الانتخابات الاسرائيلية، مؤكدا ان هذه الخطوات لا تعد ضرورية او ملحة في الوقت الراهن.

انقسام في الاراء الامنية

وبينت تقارير اعلامية ان زامير وجد نفسه في موقف معزول نسبيا، حيث ايد رئيس الموساد رومان غوفمان ووزير الامن يسرائيل كاتس توجهات نتنياهو الداعية للتحرك السريع، مشيرين الى ان الوقت لا يعمل لصالح اسرائيل في ظل التهديدات المتزايدة، بينما تضاربت المواقف داخل قيادة سلاح الجو والاستخبارات العسكرية حول جدوى التصعيد.

واضافت المصادر ان المستوى السياسي قدم وثيقة رسمية تتضمن مقترحات لعمليات عسكرية محددة، الا ان اعتراض رئيس الاركان حال دون تنفيذها، مشيرة الى ان زامير نقل مخاوفه الى الجانب الامريكي، وهو ما ساهم في تراجع الادارة الامريكية عن دعم هجوم اسرائيلي واسع في هذه المرحلة خشية تداعياته على اسواق الطاقة واستقرار المنطقة.

تداعيات سياسية ومستقبل زامير

واكدت تقارير صحفية ان التوتر بين نتنياهو وزامير وصل الى مرحلة غير مسبوقة، حيث وصف مقربون من رئيس الوزراء رئيس الاركان بانه يفتقر للحزم ويخضع لضغوط الدولة العميقة، وسط تكهنات بان نتنياهو قد يسعى لاقالته في حال نجح في تشكيل الحكومة المقبلة بعد الانتخابات.

واضاف مكتب نتنياهو في بيان رسمي ان هذه الانباء عارية عن الصحة تماما ووصفها بانها اخبار كاذبة تهدف للتأثير على فرص حزب الليكود في الانتخابات، بينما شدد وزير الامن يسرائيل كاتس على ان التنسيق بينه وبين رئيس الاركان مستمر ولا نية لاجراء اي تغييرات في القيادة العسكرية، مشيرا الى ان كل ما يثار هو مجرد محاولات للتشويش على المشهد السياسي.