معركة سياسية حاسمة تحدد مصير الحكومة الاسرائيلية
فتحت مراكز الاقتراع ابوابها اليوم امام ملايين الناخبين الاسرائيليين في انتخابات برلمانية تعد الاكثر مصيرية في تاريخ البلاد الحديث، حيث يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اختبارا صعبا للبقاء في سدة الحكم وسط انقسامات داخلية حادة وضغوط امنية متزايدة. وتأتي هذه الانتخابات في ظل تقييم شعبي واسع لادارة نتنياهو للاحداث منذ السابع من اكتوبر، فضلا عن تداعيات الحروب المستمرة في غزة وعلى جبهات اخرى، وتصاعد العزلة الدولية التي تواجهها تل ابيب.
استطلاعات الرأي وسباق محموم نحو الكنيست
واظهرت استطلاعات الرأي الاخيرة تقاربا كبيرا في نسب التأييد بين حزب الليكود بقيادة نتنياهو وتحالف منافس يقوده رئيس الاركان الاسبق غادي آيزنكوت. واوضحت البيانات ان الناخبين منقسمون بشدة حول السياسات الامنية والمسؤولية عن الاخفاقات التي سبقت الاحداث الاخيرة، مما يجعل من الصعب التنبؤ بهوية الحكومة المقبلة في ظل نظام انتخابي يتطلب ائتلافات معقدة للوصول الى اغلبية برلمانية.
رهانات نتنياهو على التحالفات الخارجية
واكد نتنياهو خلال حملته الانتخابية على ضرورة استمرار قيادته للحفاظ على الامن القومي، مستندا الى علاقاته القوية مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب. واشار في تصريحاته الاخيرة الى وجود توافق حول مواجهة التهديد الايراني، معتبرا ان بقاءه في السلطة يمثل ضمانة لاستقرار التحالفات الاستراتيجية، بينما يرى خصومه ان هذا الخطاب لا يعدو كونه محاولة لتخويف الناخبين وتجنب المساءلة عن الازمات الداخلية.
الانقسام الداخلي ومستقبل الائتلاف
وبينت المؤشرات السياسية ان تشكيل الحكومة قد يعتمد مجددا على احزاب اليمين المتطرف، وهو ما يثير قلقا لدى اوساط سياسية ودولية. واضاف مراقبون ان آيزنكوت يراهن على استقطاب اصوات الوسط واليمين المعتدل، مع التركيز على ملفات المحاسبة والاصلاح، رغم رفضه المعلن للتحالف مع الاحزاب العربية التي قد تلعب دورا محوريا في ترجيح كفة الميزان السياسي ومنع نتنياهو من العودة الى رئاسة الوزراء.
تحديات ما بعد الانتخابات
واشار المحللون الى ان النتائج قد لا تسفر عن فوز حاسم لاي من الطرفين، مما يفتح الباب امام احتمالية تشكيل حكومة ائتلافية هشة او التوجه نحو سيناريو حكومة تصريف اعمال في حال تعثر المفاوضات. واوضح تقرير لجنة الانتخابات المركزية ان الملايين توجهوا للادلاء باصواتهم، بمن فيهم جيل الشباب الذي يصوت للمرة الاولى، وسط ترقب لما ستؤول اليه نتائج هذا اليوم الطويل في مسار السياسة الاسرائيلية.





