انطلاق الاقتراع في مشهد سياسي معقد
بدأ الناخبون في اسرائيل اليوم التوجه الى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات عامة تعد الاكثر حساسية منذ احداث السابع من اكتوبر، حيث تتجه الانظار نحو نتائج هذا الاستحقاق الذي يختبر بشكل مباشر شعبية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومدى تقبل الشارع لسياساته اليمينية، ومن المقرر ان تستمر عمليات التصويت حتى ساعات المساء في ظل ترقب محلي واقليمي واسع لنتائج قد تغير خارطة التحالفات السياسية في البلاد.
مواجهة انتخابية محتدمة
واظهرت التقديرات توجه اكثر من سبعة ملايين ناخب لاختيار ممثليهم في الكنيست ضمن منافسة تشمل سبع وثلاثين قائمة انتخابية، واكد المراقبون ان المعركة الانتخابية تتركز بشكل اساسي بين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت رئيس الاركان الاسبق، في حين تشير استطلاعات الرأي الى تقارب كبير في النتائج دون ان يتمكن اي طرف من حسم الاغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة بمفرده.
تحديات امنية وسياسية
وبينت التحليلات ان هذه الانتخابات تأتي في وقت تعاني فيه اسرائيل من عزلة دولية متزايدة بسبب العمليات العسكرية المستمرة في غزة والضفة الغربية، واضاف الخبراء ان نتنياهو يحاول خلال حملته الانتخابية التركيز على خبرته الامنية الطويلة، مستغلا تحالفاته الاقليمية والدولية لاقناع الناخبين بانه الخيار الاضمن لامن البلاد في مرحلة تتسم بالحروب المفتوحة على عدة جبهات.
انقسام حول المستقبل
واوضح الناخبون في مراكز الاقتراع انهم امام خيارات صعبة تتعلق بهوية الدولة ومستقبلها، وشدد المؤيدون لنتنياهو على ضرورة استمراره في السلطة بحكم خبرته في ادارة الازمات، بينما ترى المعارضة بقيادة آيزنكوت ان البلاد بحاجة الى تغيير جذري ومحاسبة المسؤولين عن الاخفاقات الامنية التي وقعت، مع تعهدات من المعارضة بتشكيل لجان تحقيق مستقلة في تلك الاحداث.
غموض في تشكيل الائتلاف
واشار المحللون الى ان الاحزاب العربية قد تلعب دورا محوريا في تحديد هوية الحكومة القادمة رغم استبعاد تحالفها المباشر مع القوى الكبرى، واكدت التوقعات ان عملية تشكيل الحكومة قد تستغرق اسابيع او اشهر طويلة من المفاوضات الشاقة، مع بقاء خيار العودة الى صناديق الاقتراع مجددا مطروحا على الطاولة في حال فشلت الاحزاب في التوصل الى اتفاق لتشكيل ائتلاف حكومي مستقر.
-
-
-
-
-
سورية تعلن إغلاق معبر نصيب مع الأردن2026-10-27
