تحركات مرتقبة من بنك كندا لكبح جماح التضخم
يتجه بنك كندا نحو اتخاذ خطوة استباقية برفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة اساس في اجتماعه المقرر اليوم، وذلك في محاولة جادة للسيطرة على معدلات التضخم الناجمة عن الارتفاع المتواصل في اسعار الطاقة والحيلولة دون انتقال تأثيراتها السلبية إلى قطاعات الاقتصاد الاخرى.
واوضحت توقعات الاسواق المالية وآراء الاقتصاديين ان هذه الخطوة تهدف إلى امتصاص الضغوط السعرية التي بدأت تلوح في الافق، مبينا ان صانعي السياسات النقدية يشعرون بالقلق من انعكاس تكاليف الطاقة على اسعار الغذاء والسكن، مما قد يؤدي إلى اتساع نطاق التضخم بشكل يصعب السيطرة عليه لاحقا.
تحديات اقتصادية وضغوط على المستهلكين
وكشفت التحليلات ان رفع الفائدة من شأنه زيادة تكاليف الاقتراض على المستهلكين والشركات، مما قد يفاقم الضغوط على الاقتصاد الذي بدأ يظهر علامات واضحة على الضعف في ظل تراجع مؤشرات النمو، واكد خبراء اقتصاديون ان الوضع الحالي يتجاوز مستويات الارتياح المعتادة لدى البنك المركزي، مما يبرر التوجه نحو تشديد السياسة النقدية.
واشار محافظ بنك كندا تيف ماكلم في وقت سابق إلى استعداد المؤسسة للتحرك بحزم إذا ظلت مستويات التضخم مرتفعة، واظهرت استطلاعات الرأي الاخيرة للشركات والمستهلكين تنامي المخاوف بشأن استمرار موجة الغلاء، وهو ما يعزز التوجه نحو اتخاذ قرار الرفع لضمان بقاء توقعات التضخم ضمن النطاق المستهدف.
مؤشرات متباينة في السوق الكندي
وبينت البيانات الاقتصادية الاخيرة ان ارتفاع اسعار النفط الخام لم ينعكس بشكل كامل بعد على اسعار السلع الاستهلاكية، حيث سجل التضخم السنوي مستويات بلغت 3.1 في المئة، بينما تراجعت مؤشرات التضخم الاساسي إلى ما دون 2 في المئة، واضاف محللون ان قطاعات الاسكان والتصنيع تظهر تباطؤا ملحوظا في الربع الثالث، مما يجعل قرار رفع الفائدة سلاحا ذا حدين.
وشدد خبراء مؤسسة سيغنال 49 ريسيرش على ان البنك يسعى من خلال هذه الخطوة إلى تبني نبرة حازمة لترسيخ استقرار الاسعار، واكدوا ان اسعار النفط المرتفعة ستبدأ في فرض ضغوطها على مختلف القطاعات، مما يدفع السلطات النقدية إلى التحرك الان قبل فوات الاوان لضمان عدم خروج التضخم عن السيطرة في المستقبل القريب.





