تصاعد حاد في تكاليف الطاقة الاوروبية
سجلت اسعار الغاز الطبيعي في الاسواق الاوروبية ارتفاعات لافتة اليوم الاثنين لتصل الى اعلى مستوياتها منذ نهاية العام قبل الماضي وذلك في ظل ضغوط متزايدة ناتجة عن التغيرات المناخية واضطرابات سلاسل الامداد البحرية. واظهرت التعاملات في البورصات العالمية ان العقود القياسية للغاز الهولندي والبريطاني شهدت صعودا ملموسا مدفوعة بمخاوف المستثمرين من استمرار التوترات في مضيق هرمز وتأثيرها المباشر على حركة شحن الغاز المسال.
تاثيرات الطقس والاضطرابات الجيوسياسية
كشفت بيانات التداول ان العقد الهولندي القياسي قفز بمقدار يتجاوز 3 يورو للميغاواط في الساعة وسط توقعات بطقس اكثر برودة يزيد من الطلب على التدفئة في القارة العجوز. واوضحت تحليلات السوق ان الهجمات على السفن التجارية في الممرات المائية الحيوية تسببت في قلق بالغ لدى المستوردين الذين باتوا يبحثون عن بدائل باهظة الثمن لضمان استمرارية تدفق الطاقة.
توقعات مستقبلية صعبة لقطاع الطاقة
بين المحللون ان اوروبا تواجه تحديات جسيمة في فاتورة وارداتها من الغاز المسال حيث تشير التقديرات الى ارتفاع التكاليف بمليارات الدولارات رغم انخفاض مستويات الطلب الاجمالي مقارنة بالفترات السابقة. واكد خبراء الطاقة ان الاسواق ستظل تعاني من حالة تشدد في العرض والطلب لفترة طويلة قادمة نظرا لمحدودية الصادرات من الدول الموردة وعمليات الصيانة الدورية التي تحد من الانتاج في حقول رئيسية مثل النرويج.
مخزونات الغاز ومستقبل الاستهلاك
واشار المختصون الى ان مستويات ملء الخزانات الاوروبية بدات تشهد استقرارا عند معدلات معينة مما يضع ضغطا اضافيا على المخزون خلال الاسابيع المقبلة مع انخفاض درجات الحرارة المتوقع. وشدد المراقبون على ان سوق الكربون الاوروبي تاثر ايضا بهذه التقلبات حيث سجلت العقود القياسية ارتفاعات موازية مما يعكس حالة عدم اليقين التي تخيم على قطاع الطاقة في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.





