انتعاش اسعار الذهب مع تراجع ضغوط الطاقة
شهدت اسعار الذهب ارتفاعا طفيفا في تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعة بحالة من الارتياح في الاسواق العالمية نتيجة تراجع اسعار النفط التي خففت من حدة المخاوف المرتبطة بالضغوط التضخمية، حيث يتطلع المستثمرون بحذر شديد نحو قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي المرتقبة بشأن اسعار الفائدة خلال الايام القادمة.
واظهرت بيانات التداول صعود الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 في المئة ليصل الى مستويات 4009.87 دولار للاونصة، وذلك بعد ان عانى المعدن النفيس من تراجعات حادة في الجلسة السابقة سجل خلالها ادنى مستوياته منذ منتصف يوليو، فضلا عن تسجيله خسارة اسبوعية بلغت 4 في المئة وهي الاكبر منذ يونيو الماضي.
تأثير السياسة النقدية على جاذبية المعدن الاصفر
واوضح خبراء الاسواق المالية ان هذا الارتفاع يعكس في جوهره حالة من الترقب والحذر، حيث تظل تحركات الذهب رهينة بتوقعات اسعار الفائدة والمخاطر الجيوسياسية المحيطة، بينما اشار محللون الى ان المكاسب قد تظل محدودة نظرا لاستعداد المستثمرين لنتائج اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الذي سيحدد ملامح السياسة النقدية للفترة المقبلة.
واكدت التوقعات الاقتصادية ان البنك المركزي الامريكي قد يتجه لتثبيت اسعار الفائدة في اجتماعه الحالي، مع وجود احتمالات تصل الى 75 في المئة لرفعها في ديسمبر، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كونه لا يدر عائدا ثابتا لحائزيه، رغم كونه تقليديا ملاذا آمنا للتحوط من التضخم.
اداء المعادن النفيسة في الاسواق العالمية
وبينت المؤشرات الاقتصادية الاخرى ان نشاط الاعمال في الولايات المتحدة شهد تباطؤا طفيفا خلال اكتوبر، الا ان استمرار قوة الطلب مكن الشركات من رفع الاسعار، مما يعزز فرضية بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة اطول، وهو ما يراقب البنك المركزي عن كثب من خلال بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المنتظر صدورها.
واضافت البيانات المتعلقة بالمعادن الاخرى ان الفضة سجلت ارتفاعا في المعاملات الفورية بنسبة 0.6 في المئة لتصل الى 54.19 دولار للاونصة، بينما استقر البلاتين عند 1551.31 دولار، في حين صعد البلاديوم بنسبة 0.6 في المئة ليسجل 1050.50 دولار للاونصة في ظل تقلبات السوق الحالية.





