شطيرة دجاج بـ 13 دولارا تشعل غضبا واسعا في بيروت وتكشف فجوة اجتماعية

شطيرة دجاج بـ 13 دولارا تشعل غضبا واسعا في بيروت وتكشف فجوة اجتماعية

جدل واسع حول اسعار الوجبات في بيروت

تصدرت شطيرة دجاج بسعر يقارب 13 دولارا واجهات الحديث في العاصمة اللبنانية بيروت مثيرة موجة من الجدل الحاد عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر الكثيرون ان هذا السعر يعكس فجوة اجتماعية عميقة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد. واطلقت احدى العلامات التجارية المتخصصة في الاطعمة الصحية هذه الشطيرة تحت مسمى وجبة مشبعة موجهة للمهتمين بالسعرات الحرارية، وهو سعر يتجاوز بنحو الضعف تكلفة الوجبات المماثلة في المطاعم التقليدية.

ارقام المبيعات وتناقض الواقع الاقتصادي

واضاف القائمون على المطعم ان الاقبال على الشطيرة فاق التوقعات، حيث جرى بيع ما يزيد عن 20 الف قطعة خلال اقل من اسبوعين، معتبرين ان الضجة المثارة ساهمت بشكل غير مباشر في ترويج المنتج. وكشفت بيانات ميدانية ان هذا الاقبال لا يعبر بالضرورة عن رخاء اقتصادي، بل يمثل جانبا واحدا من المشهد المعقد في لبنان.

تلاشي الطبقة المتوسطة وتفاقم الازمات

وبين الخبراء الاقتصاديون ان استمرار عمل بعض المطاعم الفاخرة يخفي خلفه واقعا مريرا يتمثل في اغلاق عشرات المؤسسات التجارية الاخرى بشكل شهري، مما يؤكد تلاشي الطبقة المتوسطة تحت وطاة الازمات المالية المتلاحقة. واكدت تقارير دولية ان الغالبية العظمى من الاسر اللبنانية تجد صعوبة بالغة في توفير الاحتياجات الاساسية، خاصة مع ارتفاع فواتير الطاقة والكهرباء التي تلتهم جزءا كبيرا من الدخل المحدود.

ضغوط معيشية تثقل كاهل المواطنين

واوضح عاملون في قطاع المطاعم ان الغلاء الفاحش لم يعد يقتصر على السلع الترفيهية بل طال كل تفاصيل الحياة اليومية، مما دفع فئات واسعة من المجتمع الى الاستدانة لتغطية نفقاتهم الضرورية. واختتم المراقبون بالاشارة الى ان الفارق الكبير بين القدرة الشرائية المتدنية والاسعار المرتفعة يضع الاسر اللبنانية امام تحديات وجودية تتطلب حلولا جذرية عاجلة.