شهد منتدى الاستثمار العالمي نقاشات موسعة بين وزراء خليجيين حول ضرورة الانتقال بالتكامل الاقتصادي من خيار تنموي الى ضرورة استراتيجية ملحة لمواجهة التحديات الجيوسياسية وضمان استقرار سلاسل الامداد العالمية. واكد المشاركون ان دول المجلس تمتلك كافة المقومات اللازمة لتصبح قوة اقتصادية ناشئة بفضل موارد الطاقة الكبيرة ورؤوس الاموال السيادية والبيئة التشريعية الجاذبة للاستثمارات.
مبادرة صحراء السيليكون وتعزيز القيمة الاستثمارية
وقال وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار الكويتي عبد العزيز المرزوق ان التركيز في المرحلة المقبلة يجب ان ينصب على جودة وقيمة الاستثمارات وليس حجمها فقط. واضاف ان المنطقة مؤهلة للتحول الى صحراء سيليكون عالمية بفضل توفر مصادر الطاقة النظيفة والتقليدية التي تعد الركيزة الاساسية لتشغيل مراكز البيانات الضخمة وخدمات الحوسبة السحابية ومشاريع الذكاء الاصطناعي.
ممر لوجستي موحد لدعم التصدير
وبين وكيل وزارة التجارة الاماراتية فهد القرقاوي ان هناك مقترحا لاطلاق ممر لوجستي خليجي موحد للتصدير والاستثمار بالتعاون مع منظمة اونكتاد. واوضح ان هذا المشروع سيعمل على توحيد منافذ الدخول والخروج للسلع مما يسهم في تعزيز سلاسل الامداد الخليجية ودعم قطاعات حيوية مثل الصناعات الغذائية.
استراتيجيات صناعية وتكامل اقليمي
وكشف وزير الصناعة والتجارة البحريني عبد الله عادل فخرو عن نجاح تجربة بلاده في تحديد القطاعات الصناعية الاكثر اهمية لاستبدال الواردات بمنتجات محلية داعيا الى تعميم هذا النموذج على مستوى دول المجلس. وشدد على اهمية التوسع في اتفاقيات التجارة الحرة الدولية للتغلب على تحديات الحجم السكاني.
واكد وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية في قطر احمد بن محمد السيد ان تعزيز التكامل الخليجي سيولد اقتصادا ضخما خاصة في مجالات التكنولوجيا والبيانات. واشار الى ان القطاع الخاص يلعب دورا محوريا في هذه النهضة التنموية.
واظهرت بيانات الامين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي ان دول المجلس تشكل كتلة اقتصادية ضمن العشر الكبار عالميا بناتج محلي يصل الى 2.4 تريليون دولار. وبين ان المستثمر في اي دولة خليجية يستفيد من سوق اقليمية مترابطة تدعمها مشاريع الاتحاد الجمركي والسوق المشتركة والربط اللوجستي والمالي.





