تضييق الحصار التجاري على ايران
تواجه ايران ضغوطا اقتصادية وامنية متصاعدة في ظل تعطل حركة التجارة البرية عبر حدودها وتكدس الاف الشاحنات في المعابر الدولية. واوضحت تقارير ميدانية ان السلطات الباكستانية منعت مرور الشاحنات القادمة من الاراضي الايرانية عبر منفذين حدوديين مما ادى الى تعليق الصادرات بشكل كامل. وكشفت مصادر مطلعة ان نحو سبعة عشر الف شاحنة عالقة حاليا على الحدود مع تركيا وافغانستان واذربيجان مما يعكس اتساع نطاق الاضطرابات التي تعصف بحركة النقل التجاري الايراني.
تداعيات اقتصادية خانقة
واكدت البيانات الاخيرة ارتفاع اسعار المواد الغذائية داخل الاسواق الايرانية بنسب قياسية وسط حالة من التخبط الاقتصادي. وبين مسؤولون امريكيون ان استراتيجية العقوبات المشددة تساهم بفعالية في عزل النظام الايراني وتدفعه نحو مزيد من اليأس الاقتصادي. واشار تقرير اقتصادي الى ان تعطل المعابر البرية تسبب في ارباك سلاسل التوريد ورفع تكاليف المعيشة على المواطن الايراني بشكل غير مسبوق.
التوتر العسكري في الخليج ومضيق هرمز
وشددت القيادة العسكرية الايرانية على رفضها القاطع لدخول السفن الحربية الامريكية الى مياه الخليج تحت اي ظرف كان. واضاف رئيس هيئة الاركان العامة للقوات الايرانية علي عبد اللهي في تصريحات رسمية ان طهران لن تسمح للقطع البحرية الامريكية بالاقتراب من مياهها الاقليمية. واظهرت التطورات الميدانية تعرض ناقلتي نفط لاضرار في مضيق هرمز بعد اصطدامهما بما وصفه الحرس الثوري بالالغام البحرية مما زاد من حدة المخاطر على الملاحة الدولية في هذا الممر الحيوي.
مساعي الدبلوماسية في مواجهة التصعيد
واضاف نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد اسحاق دار ان بلاده تواصل جهودها المكثفة كطرف وسيط لخفض التصعيد. وبين دار ان الحوار والدبلوماسية يظلان الخيار الوحيد لتجنب المواجهة العسكرية الشاملة في المنطقة. واكد ان باكستان تعمل بالتنسيق مع تركيا ودول اخرى لدفع مسارات السلام والاستقرار في وقت تتراجع فيه فرص التهدئة مع استمرار التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.





