تضييق الخناق على الاقتصاد الايراني
تتعرض طهران لضغوط اقتصادية غير مسبوقة في ظل اغلاق معابر حدودية حيوية مع دول الجوار وعلى رأسها العراق وباكستان. هذا التحرك ياتي في وقت تعتمد فيه ايران بشكل كلي على المسارات البرية لتعويض توقف حركة الشحن البحري والجوي جراء العقوبات الامريكية المشددة. واظهرت البيانات الميدانية تكدس الاف الشاحنات على الحدود مما ادى الى تلف كميات كبيرة من السلع والمنتجات الزراعية التي كانت في طريقها للتصدير.
استراتيجية امريكية لعزل طهران
واوضح مسؤولون في واشنطن ان هذه القيود تندرج ضمن حملة دولية تهدف الى تجفيف منابع التجارة البرية لايران. واضاف ان الخزانة الامريكية تعمل بشكل وثيق مع دول اقليمية لقطع طرق الامداد البري واغلاق الثغرات التي كانت تستغلها طهران لتجاوز الحصار البحري. واكد ان الوزارة تدرس فرض عقوبات جديدة تستهدف الشركات والكيانات التي توفر خدمات التخزين واللوجستيات في المناطق الحدودية.
انهيار الريال وازمة معيشية خانقة
وبينت التقارير الاقتصادية ان تضييق الخناق على المعابر ادى الى ارتفاع تكاليف النقل بشكل جنوني مما انعكس سلبا على القدرة الشرائية للمواطن الايراني. واشارت المعطيات الى فقدان الاسر نسبة كبيرة من قدرتها المالية في وقت سجل فيه الريال الايراني مستويات متدنية تاريخية امام الدولار. واضاف خبراء ان توقف الصادرات النفطية والقيود المصرفية المفروضة على المعاملات التجارية مع الجيران ساهمت في تعميق الازمة الاقتصادية الخانقة التي تشهدها البلاد.
تعطل سلاسل الامداد
وكشفت مصادر تجارية عن احتجاز الاف الاطنان من الغاز والمواد الغذائية على الحدود بسبب تعقيدات الاجراءات البنكية والامنية. وشدد محللون على ان استمرار اغلاق المنافذ البرية يعني فعليا عزل ايران عن محيطها التجاري الاقليمي. واكد ان تأثير هذه الاجراءات يتجاوز قطاع التجارة ليصل الى الانتاج المحلي والايرادات الضريبية التي تعاني اصلا من التضخم الحاد.





