استراتيجية اسرائيلية لمواجهة القيود المصرفية
كشف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن توجه حكومي لدراسة استخدام العملات المشفرة وتقنيات البلوك تشين كبديل مالي لمواجهة احتمالية فرض عقوبات دولية على اسرائيل. واظهرت هذه الخطوة قلقا متزايدا لدى صناع القرار في تل ابيب من اتساع نطاق القيود الاقتصادية العالمية وتأثيرها المباشر على القطاع المصرفي وحركة التجارة الخارجية.
خطط طوارئ اقتصادية
وبين نتنياهو في اطار مناقشاته مع الطاقم الاقتصادي حاجته الملحة لاستعداد الدولة لاحتمالية فرض عقوبات مصرفية قد تعيق العمليات المالية التقليدية. واضاف ان الحكومة تدرس جديا تطوير نظام اقتصادي موازي يتيح استمرار المعاملات المالية بعيدا عن القنوات المصرفية التي قد تخضع للرقابة الدولية.
مخاطر العزلة المالية
وتابع مسؤولون في القطاع المصرفي تحذيراتهم من تداعيات هذه التوجهات، حيث اشار يائير افيدان المسؤول السابق عن الرقابة المصرفية في بنك اسرائيل الى ان الخطر الحقيقي يكمن في احتمال توقف البنوك الاجنبية عن تقديم خدمات المراسلة للبنوك الاسرائيلية، مما قد يؤدي الى شلل في التحويلات المالية الدولية.
تحديات التمويل الدفاعي
واوضح نتنياهو ان المساعدات العسكرية الامريكية لا يمكن التعويل عليها الى ما لا نهاية، داعيا الى ضرورة الاعتماد على الموارد المحلية لتمويل النفقات الدفاعية المتزايدة. واكد ان الاقتصاد الاسرائيلي يمتلك القدرة على تحمل هذا العبء المالي في ظل المرحلة الامنية الراهنة.
انتقادات سياسية واسعة
واكد قادة المعارضة رفضهم لهذه التوجهات، حيث حذر يائير لابيد من ان الحديث عن الالتفاف على العقوبات باستخدام العملات الرقمية يضع اسرائيل في مسار العزلة المالية الدولية. واضاف افيغدور ليبرمان انتقادات لاذعة للحكومة، معتبرا ان البحث عن وسائل للالتفاف على العقوبات يعكس فشلا في الدبلوماسية الاقتصادية بدلا من تجنب فرضها من الاساس.





