ليبيا تستأنف ضخ النفط من حقلي الحمادة والطهارة بعد توقف قسري

ليبيا تستأنف ضخ النفط من حقلي الحمادة والطهارة بعد توقف قسري

نجحت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا بإنهاء أزمة توقف تدفقات الخام عبر إعادة فتح خط الأنابيب الحيوي الذي يربط حقلي الحمادة والطهارة بمصفاة الزاوية، وذلك بعد يومين من قيام أطراف غير مخولة بإغلاق صمام رئيسي تسبب في شلل جزئي لعمليات الإنتاج في الحقلين، مما أثار مخاوف واسعة من تكرار الاضطرابات التي تهدد استقرار القطاع النفطي ومصادر الدخل القومي.

عودة العمليات الفنية

واكدت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان لها اليوم نجاح الفرق الفنية في تأمين الخط وإعادة تفعيله، مشيرة إلى أن الخطوة تأتي في إطار الجهود الرامية لضمان تدفق الخام نحو الموانئ والمصافي دون انقطاع، وبينت المؤسسة أن الإغلاق الذي حدث في محطة تابعة لشركة الخليج العربي للنفط تم دون أي تنسيق مسبق مع الجهات المختصة، موضحا أن هذا التصرف غير المسؤول كان له أثر مباشر على مستويات الإنتاج اليومية.

تداعيات الإغلاق على الاقتصاد

واضافت المؤسسة أن استمرار توقف مثل هذه الخطوط يمثل تهديدا مباشرا للإيرادات العامة التي تعتمد بشكل شبه كلي على تصدير النفط، وكشفت التقارير الفنية أن حقل الحمادة يتمتع بقدرة إنتاجية تصل إلى 50 ألف برميل يوميا من الخام إضافة إلى كميات من المكثفات والغاز، بينما يساهم حقل الطهارة بتعزيز الإنتاج العام، موضحة أن الاضطرابات المتكررة منذ سنوات لا تزال تشكل التحدي الأكبر أمام استدامة التدفقات النفطية.

تحديات قطاع النفط الليبي

وشدد خبراء الطاقة على أن استقرار الإنتاج الذي يبلغ حاليا نحو 1.4 مليون برميل يوميا يظل رهنا بإنهاء كافة أشكال التدخل في المرافق النفطية، واظهرت تجارب سابقة مثل إغلاق حقل الشرارة أن أي تلاعب بالصمامات أو خطوط النقل يكبد خزينة الدولة خسائر فادحة، مبينا أن إعادة فتح خط الحمادة والطهارة تمثل خطوة ضرورية لحماية البنية التحتية وضمان وفاء ليبيا بالتزاماتها تجاه الأسواق الدولية.