باسم عارف الشورة
تبرع بأرض في مكاور لبناء كنيسة، في رسالة وطنية تجسّد أصالة بني حميدة وتؤكد وحدة الأردنيين في مواجهة الإرهاب.
في المواقف الصعبة، تظهر معادن الرجال، وتبقى المبادرات الوطنية الصادقة أبلغ من كل الشعارات. ومن هذا المنطلق، يسجّل الدكتور ضيف الله الحديثات، ابن قبيلة بني حميدة، موقفاً وطنياً مشرّفاً بتبرّعه بدونم أرض في منطقة مكاور، على طريق الحج المسيحي، لإقامة كنيسة، تجسيداً لروح الأخوّة الوطنية وإكراماً لأرواح الضحايا.
وتأتي هذه المبادرة في أعقاب الاعتداء الذي استهدف كنيسة قرية حمود في محافظة الكرك، لتؤكد أن الإرهاب لن ينجح في النيل من وحدة الأردنيين أو زرع الفرقة بين أبناء الوطن الواحد.
إنها ليست مجرد قطعة أرض، بل رسالة محبة وانتماء، ودليل على أن الأردنيين يواجهون الفتنة بالتآخي، والكراهية بالتسامح، والهدم بالبناء. فالمسجد والكنيسة جزء من هوية الأردن، وحرية العبادة وكرامة الإنسان من الثوابت التي تجمع الأردنيين تحت راية القيادة الهاشمية.
وفي مكاور، بما تحمله من إرث تاريخي وديني وارتباط بطريق الحج المسيحي، تكتسب المبادرة بُعداً حضارياً يعكس صورة الأردن أرضاً للتعايش واحترام المقدسات.
ويجسّد موقف الدكتور ضيف الله الحديثات أصالة بني حميدة ونهج العشائر الأردنية في حماية الوحدة الوطنية وتعزيز التلاحم بين أبناء المجتمع، مؤكداً أن قوة الأردن تكمن في تماسك شعبه ورفضه لكل أشكال التطرف والفتنة.
هكذا يردّ الأردنيون على الإرهاب: بالمحبة والبناء، وبمواقف تثبت أن الوطن أكبر من الفتنة، وأن الأخوّة أقوى من الكراهية.
سلامٌ على الأردن، وسلامٌ على رجاله الذين يجعلون من مواقفهم جسوراً للمحبة، ويؤكدون أن هذا الوطن سيبقى موحّداً، عصيّاً على الفتنة، شامخاً بوحدة أبنائه.





