تحركات تركية جديدة لترسيم الحدود البحرية مع مصر
فتحت تركيا نافذة جديدة للحوار مع القاهرة بشان ترسيم الحدود البحرية في منطقة شرق البحر المتوسط وذلك في خطوة تهدف الى احتواء التوترات المتصاعدة الناجمة عن مذكرات التفاهم المثيرة للجدل مع الجانب الليبي. واكد وزير الدفاع التركي يشار غولر استعداد بلاده لابرام اتفاقية رسمية مع مصر لتحديد مناطق الولاية البحرية مشيرا الى ان هذا المقترح قد يمنح القاهرة مساحة اضافية تصل الى 15 الف كيلومتر مربع مقارنة بالاتفاقات الاخرى المبرمة في المنطقة.
موقف مصر الثابت من السيادة البحرية
واوضح مصدر مسؤول ان القاهرة تتعامل مع هذه المقترحات وفق معايير صارمة ترتكز بالدرجة الاولى على قواعد القانون الدولي ومبادئه الحاكمة. وشدد المصدر على ان مياه مصر الاقتصادية وحقوقها السيادية لا تخضع للمنح او التنازل من اي طرف مهما كانت الظروف مؤكدا ان القضايا الاستراتيجية المتعلقة بالحدود البحرية لا تحسم بقرارات انفرادية بل عبر اطر قانونية دولية واضحة.
لقاءات اسطنبول ومسار التهدئة
وبين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه نظيره التركي هاكان فيدان في اسطنبول ان مصر ترفض بشكل قاطع الاتفاقية البحرية الموقعة بين تركيا وحكومة السراج السابقة. واضاف ان هذه المذكرة تعتبر في نظر القاهرة باطلة ولا ترتب اي اثار قانونية واصفا اياها بانها مجرد حبر على ورق لا يغير من الحقائق الجغرافية او القانونية شيئا.
تحليل استراتيجي لمستقبل العلاقات
واكد المحلل السياسي طه عودة اوغلو ان التوقيت الذي اختارته انقرة لطرح هذه المبادرة يحمل دلالات استراتيجية تهدف الى الحيلولة دون تحول خلافات شرق المتوسط الى عائق امام التقارب السياسي المتنامي بين البلدين. واشار الى ان نجاح اي تحرك مستقبلي يتوقف على مدى رغبة الطرفين في الانتقال من التصريحات الاعلامية الى طاولة مفاوضات فنية وقانونية جادة تحترم المصالح المشتركة وتنهي بؤر التوتر في المنطقة.
توازن المصالح في شرق المتوسط
واكدت مصادر سياسية ان مصر تدرك جيدا كيفية ادارة ملفاتها الاقليمية مع الحفاظ على علاقاتها الجيدة مع اليونان وقبرص في آن واحد. واوضحت ان القاهرة لن تسمح بوقوع اي مساس بحقوقها السيادية معربة عن تفاؤلها بقدرة الحوار السياسي على معالجة الملفات العالقة بما يخدم استقرار المنطقة ويحقق التنمية الاقتصادية المشتركة بعيدا عن التصعيد.





