تحرك عسكري جزائري مرتقب في النيجر وتفويض برلماني وشيك

تحرك عسكري جزائري مرتقب في النيجر وتفويض برلماني وشيك

تطورات عسكرية في منطقة الساحل

تتجه الانظار في الجزائر نحو البرلمان الذي يستعد لعقد دورة استثنائية حاسمة تمنح الرئيس عبد المجيد تبون تفويضا دستوريا يسمح بارسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي الى خارج الحدود وتحديدا الى النيجر. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي الدولة الجزائرية لتأمين عمقها الاستراتيجي في منطقة الساحل والتصدي للمجموعات المسلحة التي تهدد استقرار الجارة الجنوبية.

اجتماعات برلمانية طارئة

واكدت مصادر برلمانية مطلعة ان الغرفتين التشريعيتين تلتا دعوات رسمية لعقد جلسات طارئة لمناقشة تفعيل الفقرة الثانية من المادة 91 من الدستور الجزائري. واوضحت المصادر ان الهدف من هذا الاجتماع هو الحصول على موافقة ثلثي الاعضاء لتمكين القيادة العسكرية من التدخل المباشر خارج الاراضي الوطنية لحماية الامن القومي.

تنسيق عسكري رفيع المستوى

وبينت التحركات الدبلوماسية والعسكرية الاخيرة وجود تقارب كبير بين الجزائر ونيامي حيث استقبل الرئيس تبون وزير الدفاع النيجري في زيارات متكررة لتعزيز التعاون الامني. وشدد رئيس اركان الجيش الفريق اول سعيد شنقريحة على جاهزية بلاده لدراسة كافة المقترحات النيجرية التي من شأنها تعزيز الاستقرار المشترك وقطع الطريق امام اي محاولات لزعزعة استقرار المنطقة.

استراتيجية الردع والمصالح الوطنية

وكشفت تقارير سياسية ان الجزائر قد تلجأ الى خيارات ردع متقدمة تشمل استخدام قواعد عسكرية استراتيجية في شمال النيجر لتعزيز نفوذها وتأمين حدودها الطويلة. واضاف محللون ان هذا التوجه يعكس رؤية جزائرية جديدة تعتبر سقوط الدول المجاورة في الفوضى خطرا مباشرا على البنى التحتية للطاقة والمصالح الاقتصادية العليا للبلاد.

تطورات ميدانية وتصريحات حازمة

واظهرت الوقائع الميدانية منذ اغسطس الماضي ان الجزائر اتخذت خطوات عملية لحماية حلفائها في النيجر عبر ارسال طائرات مقاتلة من طراز سوخوي 30 لتعزيز الدفاعات الجوية. واوضح الرئيس تبون في تصريحات سابقة ان بلاده لن تقف مكتوفة الايدي امام الاستفزازات التي تستهدف استقرار المنطقة مؤكدا ان الرد سيكون حازما ومباشرا ضد كل من يحاول العبث بامن الجوار.