توتر امني في السويداء بعد قطع طريق دمشق وتصاعد حدة الانتقادات الامريكية للهجري

توتر امني في السويداء بعد قطع طريق دمشق وتصاعد حدة الانتقادات الامريكية للهجري

تصعيد ميداني يغلق شريان السويداء نحو دمشق

شهدت محافظة السويداء تطورات ميدانية لافتة تمثلت في قطع الطريق الرئيسي الذي يربط المحافظة بالعاصمة دمشق بشكل كامل. وكشفت مصادر محلية ورسمية عن قيام مجموعات مسلحة باغلاق الطريق عند حاجز ام الزيتون في الاتجاهين. واوضحت الجهات الحكومية ان هذا الاجراء جاء بتنفيذ من مجموعات وصفتها بالخارجة عن القانون. بينما اشارت تقارير مقربة من المرجعية الروحية للشيخ حكمت الهجري الى ان اهالي الموقوفين هم من اقدموا على هذه الخطوة للضغط من اجل الافراج عن ذويهم المعتقلين لدى السلطات.

تداعيات الازمة الامنية والاتهامات المتبادلة

واكد مدير العلاقات الاعلامية في اعلام السويداء قتيبة عزام ان حركة المرور توقفت تماما عند الحاجز المذكور. واضاف ان قوى الامن الداخلي تواصل من جانبها تقديم التسهيلات اللازمة للمدنيين عند حاجز المتونة لضمان سلامتهم. وبينت المعطيات الميدانية ان هذه المجموعات التابعة للشيخ الهجري سبق ان مارست ضغوطا مماثلة من خلال منع الموظفين من الوصول الى اماكن عملهم وتعطيل حركة الطلاب في فترات سابقة.

سجال سياسي بين واشنطن ومرجعية السويداء

واظهرت الساحة السياسية حالة من الاستياء الواسع عقب تصريحات المبعوث الامريكي الى سوريا توم براك. واوضح المكتب الاعلامي التابع للهجري في بيان رسمي رفضه القاطع لما وصفه بالاستهداف الممنهج. وشدد البيان على ان الاتهامات الموجهة للجبل بانه مركز لتصنيع الكبتاغون هي ادعاءات باطلة تهدف الى تشويه الحاضنة الشعبية وتبرير الفوضى. واكد البيان ان المرجعية لا تسعى للحصول على دعم من واشنطن نافيا وجود اي توافقات مع الادارة الامريكية كما ادعى المبعوث.

مخاوف من انفلات امني وتصعيد عسكري

وكشفت تصريحات المبعوث الامريكي عن رؤية واشنطن لما يجري في الجنوب السوري حيث اعرب عن قلقه من استغلال التوافقات الدولية لاضطهاد فئات محلية. وبين براك في حديثه ان المنطقة تشهد نشاطا في تجارة المخدرات التي تستخدم لتمويل تسليح المجموعات المحلية. واظهرت هذه التطورات وجود فجوة كبيرة بين السلطات المحلية في السويداء التي تشتكي من الانفلات الامني وبين القوى المسيطرة على الارض. واشار محافظ السويداء مصطفى البكور في وقت سابق الى ان هذه المجموعات تعرقل الحلول السياسية والخدمية حفاظا على مصالحها الخاصة وسط تزايد احتمالات الصدام بين القوات الحكومية والفصائل المحلية في ظل اجواء مشحونة بالتوتر.