تصاعد التوتر بين القاهرة وتل ابيب بسبب ملف التهجير
كشفت تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاخيرة حول العمل على تسهيل خروج الفلسطينيين من قطاع غزة عن توجهات اسرائيلية تثير حفيظة القاهرة وتضع العلاقات بين الجانبين امام اختبارات صعبة. واكد نتنياهو انه يجري محادثات مع دول لاستقبال النازحين الغزيين مشيرا الى وجود مساع شخصية منه لتنفيذ هذا المخطط الذي ترفضه مصر جملة وتفصيلا وتعتبره مساسا مباشرا بامنها القومي وخطا احمر لا يمكن تجاوزه.
موقف مصري حازم تجاه التهجير القسري
واوضح مراقبون ان هذه التصريحات الاستفزازية تاتي في سياق سياسة اسرائيلية ممنهجة تهدف الى الضغط على الجانب المصري ومحاولة فرض واقع ديموغرافي جديد في المنطقة. وبينت المواقف الرسمية المصرية على لسان القيادة السياسية ان الدولة ترفض بشكل قاطع اي مخططات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية عبر تهجير السكان خارج اراضيهم مشددة على ان سيناء خط احمر وان السيادة المصرية على كامل التراب الوطني محل تقدير وحماية.
استفزازات اسرائيلية وتداعيات على الامن الاقليمي
واضاف محللون سياسيون ان توقيت الحديث الاسرائيلي عن التهجير ليس عفويا بل ياتي في اطار مناورات سياسية داخلية تهدف لتحقيق مكاسب انتخابية لتيارات اليمين المتطرف في اسرائيل. واشار الخبراء الى ان هذه الخطابات تزيد من حدة الاحتقان خاصة بعد التهديدات التي اطلقها وزراء في الحكومة الاسرائيلية بشان سيناء وهو ما دفع القاهرة للرد بحزم والتأكيد على تمسكها بالسلام مع الحفاظ الكامل على مقدرات الدولة وسيادتها.
الجهود الدبلوماسية المصرية لافشال مخطط التهجير
وتابع خبراء في الشأن الدولي ان مصر تواصل جهودها الدبلوماسية المكثفة لحشد الدعم الدولي ضد سيناريوهات التهجير القسري. واكدت التحركات المصرية انها تعمل على محورين الاول هو تقديم الدعم الانساني العاجل لسكان غزة لمنع انهيار الاوضاع والثاني هو تدويل قضية التهجير في المحافل الدولية لضمان عدم تمرير اي اجندات تهدف الى تفريغ الاراضي الفلسطينية من سكانها الاصليين.





