تحول الليكود في عهد نتنياهو من التكتل التاريخي الى مقهى للقمار

تحول الليكود في عهد نتنياهو من التكتل التاريخي الى مقهى للقمار

تآكل الارث السياسي لحزب الليكود

كشف الدكتور بيني بيغن نجل مؤسس حزب الليكود التاريخي عن رؤية صادمة لمآل الحزب تحت قيادة بنيامين نتنياهو موضحا ان الحزب الذي كان يمثل التكتل الوطني اصبح اليوم اشبه بمقهى للعب القمار بدلا من كونه مؤسسة سياسية عريقة. واكد بيغن ان هذا التوصيف يعكس حالة الانحدار التي اصابت الحزب الذي فقد بوصلته الايديولوجية وتحول الى اداة لخدمة مصالح شخصية ضيقة.

من الليبرالية القومية الى التطرف

وبينت التحليلات السياسية ان الليكود في عهود سابقة كان يؤمن بقواعد ديمقراطية صارمة ومؤسسات دولة راسخة رغم اختلافه الجذري مع التيارات اليسارية. واضافت المصادر ان الزعماء السابقين مثل مناحيم بيغن حرصوا على فصل المصلحة الوطنية عن النزوات الفردية وهو ما كان يتجلى في احترامهم لاستقلالية القضاء والالتزام بالاتفاقيات الدولية حتى وان كانت قاسية.

نتنياهو وحزب الرجل الواحد

واظهرت المتابعات ان نتنياهو نجح في تحويل الحزب الى كيان يدار بعقلية الرجل الواحد مستغلا سطوته السياسية لتقويض منظومة الحكم. واوضح المراقبون ان الانعطاف الخطير في مسيرة نتنياهو بدا مع تزايد ملفات الفساد الشخصي التي دفعته لتطويق نفسه بمستشارين يغذون نزعته نحو العظمة والتبجيل بدلا من تقديم المشورة السياسية الرصينة.

معركة البقاء في السلطة

واكدت المعطيات الحالية ان معركة نتنياهو مع الجهاز القضائي والشرطة تحولت الى صراع وجودي يطغى على كافة الحسابات الاستراتيجية للدولة. واشار خبراء سياسيون الى ان استمرار الحرب لفترات طويلة يخدم مصلحة نتنياهو في البقاء داخل مقعد الحكم وتجنب المصير الذي لاقى رؤساء وزراء سابقين دخلوا السجن بسبب قضايا فساد.

تساؤلات الشارع حول جدوى الحرب

وتساءل قطاع واسع من الجمهور الاسرائيلي عما اذا كانت التضحيات البشرية التي تقدم في الحروب الحالية تصب في مصلحة الدولة ام انها مجرد وقود لخدمة طموحات شخص واحد. ومبينا ان هذا التساؤل يعكس حالة الاحباط العميق داخل المجتمع من تحول مؤسسات الدولة الى ادوات في يد رئيس الحكومة لضمان استمراره في السلطة.