تحركات برلمانية لعودة مجلس النواب الليبي الى طرابلس وسط ترتيبات سياسية جديدة

تحركات برلمانية لعودة مجلس النواب الليبي الى طرابلس وسط ترتيبات سياسية جديدة

مؤشرات على عودة البرلمان الليبي الى العاصمة

تتزايد التوقعات حول امكانية استئناف مجلس النواب الليبي لجلساته داخل العاصمة طرابلس بعد انقطاع دام اكثر من عقد من الزمن شهدت خلاله البلاد انقساما سياسيا ومؤسسيا حادا، وتأتي هذه التطورات في ظل ترتيبات تقودها الرئاسة الجديدة للمجلس بالتزامن مع متغيرات امنية وسياسية تشهدها الساحة الليبية محليا واقليميا، وهو ما يفتح الباب امام احتمالية انهاء حقبة انعقاد الجلسات في مدن الشرق الليبي.

تحركات ميدانية وتفاهمات سياسية

واكد عضو مجلس النواب فهمي التواتي ان احتمالية انعقاد جلسة برلمانية في طرابلس قريبا تبدو كبيرة، مبينا ان هناك ترتيبات تجري في هذا الصدد، واضاف ان هذه الجلسة قد يرأسها النائب الاول لرئيس المجلس بالتنسيق مع القيادة الجديدة، موضحة ان اعمال الصيانة التي تجري حاليا في مجمع قصور الضيافة بطرابلس تثير تساؤلات حول علاقتها بالتحضيرات الجارية لاستضافة هذه الاجتماعات.

تأثير الرئاسة الجديدة على المشهد

وكشف محللون سياسيون ان تغيير القيادة البرلمانية وانتخاب الصالحين عبد النبي رئيسا للمجلس خلق مناخا جديدا قد يمهد لتفاهمات اوسع، واظهرت التحركات الاخيرة لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة مع قيادات امنية في طرابلس مساعي لتهيئة بيئة مناسبة لاحتضان المؤسسة التشريعية، واوضح ان الظروف الحالية تختلف جذريا عن تلك التي سادت خلال فترات الصراع السابقة، مما يعزز فرص التقارب بين الفرقاء السياسيين.

عوامل دولية ومحلية تدعم المسار

وبين مراقبون ان التوافق الذي تم التوصل اليه ضمن لجنة 4+4 حول توزيع جلسات المجلس بين مدن طرابلس وسبها وبنغازي يمثل ارضية صلبة لهذه الخطوة، واضاف ان المبادرات الدولية الرامية لتوحيد السلطات في ليبيا، بما فيها المقترحات الامريكية، تضغط باتجاه توحيد المؤسسات السياسية، واشار الى ان نجاح هذه الخطوة يظل مرهونا بمدى التزام الاطراف الفاعلة بتوفير الضمانات الامنية اللازمة لضمان مشاركة النواب وكسر حالة الجمود السياسي التي طال امدها.