تصعيد تجاري جزائري يستهدف سوق الاسمدة الفرنسي
اتخذت السلطات الجزائرية قرارا يقضي بوقف تصدير سماد اليوريا الى فرنسا في خطوة تعكس منحى تصاعديا في التوترات التجارية بين البلدين. وتاتي هذه التعليمات الصارمة الموجهة لمنتجي الاسمدة لتشكل حلقة جديدة في سلسلة القيود التي تفرضها الجزائر على التبادل التجاري مع باريس.
واوضحت مصادر مطلعة ان التوجيهات الرسمية شملت وقف توريد اليوريا بشكل كامل الى السوق الفرنسية دون توضيح حجم الكميات المتاثرة او الجدول الزمني للتنفيذ. وبينت التقارير ان هذا القرار ياتي في اعقاب اجراءات غير رسمية تضمنت حظرا شبه شامل على استيراد السلع الفرنسية الى الجزائر منذ فترة.
تداعيات الازمة على العلاقات الاقتصادية
واكد خبراء في قطاع الزراعة ان اليوريا تعد عنصرا حيويا في العمليات الانتاجية نظرا لاحتوائها على نسبة عالية من النيتروجين الضروري لنمو المحاصيل. واضاف هؤلاء ان غياب رد فعل رسمي من الجانبين حتى الان يعكس حالة من الترقب في الاوساط الاقتصادية حول مستقبل الشراكة التجارية بين الدولتين.
وشدد مراقبون على ان هذه الخطوة تاتي في سياق تدهور العلاقات السياسية التي تشهد توترا ملحوظا منذ اتخاذ مواقف دبلوماسية متباينة بشان ملفات اقليمية حساسة. واشار تقرير اقتصادي الى ان الجزائر التي تعد شريكا تجاريا بارزا لفرنسا في افريقيا بدات فعليا في تحويل مسار ضغوطها من تقييد الواردات الى الحد من الصادرات الموجهة نحو السوق الفرنسية.





